محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في سلطان أكره رجلًا حتى طلق أو أعتق أو نكح، قال: جائز، وإذا أكرهه حتى باع لم يجز.
محمد قال: حدثنا جعفر بن بُرْقَان الجزري عن الزهري أن فتى أسود كان مع أبي بكر الصديق وكان يقرأ القرآن، فبعث أبو بكر رجلًا [1] يسعى في الصدقة [2] ، فقال له: اذهب بهذا الغلام معك، يرعى عليك ويعينك وتعطيه من سهمك. فذهب الفتى فرجع وقد قطع يده. فقال له أبو بكر: ويحك! ما لك؟ قال: زعموا أني قد [3] سرقت فريضة من فرائض الإبل فقطعني. فقال أبو بكر: والله لئن وجدته قطعك بغير حق لأُقيدنك منه. قال: فلبثوا ما لبثوا، ثم إن متاعًا لأبي بكر [4] سرق، وذلك الأسود قائم يصلي. قال: فرفع الأسود يده إلى السماء فقال: اللهم أظهر على السارق، اللهم أظهر على السارق. قال: فوجد ذلك المتاع عنده. فقال أبو بكر: ويحك! ما كان أجهلك بالله! ثم أمر به فقطعت رجله، فكان أول من قطعت رجله [5] .
قال محمد: وبه نأخذ، إذا بعث الخليفة رجلًا عاملًا فتعدى على رجل فأمر به فقطعت يده أو قتل بغير حق اقتص من القاتل [6] الذي أمر به كما قال أبو بكر - رضي الله عنه: والله لئن وجدته قطعك بغير حق لأقيدنك منه. وكذلك يقول محمد.
قال: وذكر موسى بن أَعْيَن الجزري قال: حدثنا عبد الكريم عن أبي عُبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر آلهتهم، ثم تركوه. فلما أتى
(1) ز + كان.
(2) ز + على الصدقة.
(3) ف - قد.
(4) ز: متاعا لامرأة أبي بكر.
(5) رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 10/ 188 - 189. وللقصة سياقات مختلفة. انظر: الموطأ، الحدود، 30؛ وسنن الدارقطني، 3/ 183 - 184؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، 4/ 70 - 71.
(6) ز: من العامل.