التشهد [1] وسلم ثم أبصر الماء؟ قال: عليه أن يغتسل، ولا يعيد العصر، لأن صلاته قد تمت. قلت: أرأيت مسافرًا [2] أجنب فحضرت الظهر فلم يجد الماء فتيمم بالصعيد [3] وصلى، فلما قعد قدر التشهد وجد من الماء قدر ما يوضئه ولا يغتسل؟ قال: يمضي على صلاته. قلت: أرأيت إن مضى على صلاته وسلم [4] ثم أحدث ثم حضرت العصر فلم يجد الماء فتيمم بالصعيد [5] وصلى العصر، فلما قعد قدر التشهد وجد من الماء قدر ما يوضئه [6] ؟ قال: قد انتقضت [7] صلاته حين وجد من الماء قدر ما يوضئه [8] . قلت: لم؟ قال: لأنه لما تيمم في الظهر وصلى فقد صار طاهرًا، فإذا دخل العصر فوجد الماء فإنه لا يجزيه أن يتيمم [9] وهو يجد الماء، وعليه أن يتوضأ ويصلي العصر. قلت: أرأيت إن كان لما حضرت الظهر فلم يجد الماء فتيمم وصلى من الظهر ركعة ثم ضحك فانصرف، ثم وجد من الماء قدر ما يغتسل به؟ قال [10] : عليه أن يغتسل ويستقبل الظهر، ولا يجزيه أن يبني على صلاته. قلت: وكذلك لو - تكلم أو رَعَف أو أحدث أو تقيّأ متعمدًا أو غير متعمد؟ قال: نعم هذا كله سواء، وعليه أن يستقبل الصلاة؛ لأنه لما وجد الماء فقد انتقض تيممه وعاد جنبًا كما كان، فعليه أن يستقبل الصلاة [11] .
قلت: أرأيت مسافرًا وجد بئرًا في الطريق فيها ماء وهو لا يستطيع أن يأخذ منها [12] ولا يجد ماء غيره؟ قال: يتيم بالصعيد [13] ويصلي، وهذا
(1) ح ي + وتشهد.
(2) ح ي: مسافر.
(3) ح: الصعيد.
(4) ك: ثم سلم.
(5) ح ي: الصعيد.
(6) ح ي: ما يتوضأ به.
(7) ح ي: قد انتقض.
(8) م - قال قد انتقضت صلاته حين وجد من الماء قدر ما يوضئه.
(9) ح ي: التيمم.
(10) م: كان.
(11) م - لأنه لما وجد الماء فقد انتقض تيممه وعاد جنبًا كما كان فعليه أن يستقبل الصلاة.
(12) ح ي + الماء.
(13) ح ي: الصعيد.