فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 6784

عنه فقد أكره على ملكه والعتق عنه بالوعيد بالقتل ونحوه. فهذا كان الفاعل لذلك الذي أكرهه، فيغرم القيمة فيدفعها إلى المولى. ولو لم يكن أكرهه على أن يعتق عنه ولكن أكرههما جميعًا بالوعيد بالقتل أو القطع [1] أو الضرب [2] الذي يخاف منه التلف حتى دبره عن صاحبه بألف درهم وقبل ذلك صاحبه فالتدبير جائز عن الذي [3] دبر العبد عنه، وهو مدبر له إذا مات عتق. ومولى العبد بالخيار: إن شاء ضمن الذي أكرهه قيمة عبده عبدًا غير مدبر، ورجع الذي أكرهه على الذي دبر عنه بقيمة العبد مدبرًا، ولا يرجع عليه بفضل ما بين التدبير وغيره؛ لأنه هو الذي أكرهه عليه. فإن شاء مولى العبد رجع [4] بقيمة العبد مدبرًا على الذي دبره، ورجع على الذي أكرهه بنقصان التدبير؛ لأن المدبر يصير عبدًا للذي دبر عنه مملوكًا له يستخدمه، وإن كانت جارية كان له أن يستخدمها ويطأها، فلا بد من أن يلزمه قيمتها مدبرة. ولو كان اللص إنما أكرههما جميعًا بالحبس أو بالقيد حتى جعل العبد [5] مدبرًا عن الذي دبر عنه فلا ضمان لواحد منهما على الذي أكرههما [6] ، ولمولى العبد أن يرجع بقيمة عبده على الذي دبر عنه. ولو كان المولى أكره بالوعيد بالقتل أو القطع أو الضرب الذي يخاف منه التلف وأكره الآخر بالوعيد بالحبس أو بالقيد وليس يخاف منه غير ذلك ففعلًا ما أكرههما عليه من ذلك فالعبد مدبر للذي دبر عنه، ومولى العبد بالخيار: إن شاء ضمن الذي أكرهه قيمة عبده عبدًا غير مدبر، وإن شاء ضمن الذي دبر عنه قيمته عبدًا غير مدبر. فإن ضمن الذي أكرهه رجع الذي أكرهه على الذي دبر عنه العبد بقيمته عبدًا غير مدبر، فإن لم يرجع بذلك الذي أكرههما على الذي دبر عنه العبد حتى أبرأ المولى الذي أكرههما من القيمة التي ضمنها إياه أو وهبها

(1) م: والقطع.

(2) ف: والضرب.

(3) ز: على الذي.

(4) ز: ورجع.

(5) م - العبد.

(6) ز + جميعًا بالحبس أو بالقيد حتى جعل العبد مدبرًا عن الذي دبر عنه فلا ضمان لواحد منهما على الذي أكرههما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت