فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 6785

قلت: أرأيت مسافرًا في طين ورَدَغَةٍ⁽١⁾لا يجد ماء يتوضأ⁽٢⁾به ولا صعيدًا يتيمم به كيف يصنع؟ قال: إن كان معه لِبْد⁽٣⁾أو سَرْج نفضه⁽٤⁾وتيمم⁽٥⁾بغباره، وإن لم يكن ذلك معه نفض ثوبه فتيمم⁽٦⁾بغباره. قلت: أرأيت إن لم يكن في ثوبه غبار وكان⁽٧⁾قد أصابه المطر ولم يكن على دابته سَرْج ولا لِبْد ولا يجد شيئًا⁽٨⁾فيه تراب⁽٩⁾؟ قال: يأخذ من ذلك الطين شيئًا⁽١٠⁾فيلطّخ به⁽١١⁾بعض ثيابه، فإذا جَفَّ تيمم به⁽١٢⁾. قلت: فإن لطّخ به ثوبه فلم⁽١٣⁾يجفّ ولا⁽١٤⁾يجد ماء ولا⁽١٥⁾صعيدًا؟ قال: ينتظر حتى يجفّ أو يجد صعيدًا أو ماءً. قلت: فإن ذهب الوقت⁽١٦⁾؟ قال: وإن ذهب الوقت؛ لأنه لا يجزيه أن يصلي إلا بوضوء أو تيمم⁽١٧⁾.

قلت: أرأيت إن وجد سُؤْرَ حمار أو بغل أيتوضأ به أو يتيمم؟ قال: بل يتوضأ به⁽١٨⁾ويتيمم بعد ذلك ثم يصلي. قلت: لم؟ قال:

==================== (١) الرَّدَغَة والرَّدْغَة: الماء والطين والوَحَل الكثير الشديد. انظر: لسان العرب،"ردغ".

(٢) ك: فيتوضأ.

(٣) اللِّبْد هو البساط، وكل شعر أو صوف مُتَلَبِّد، أي: متداخل وملتزق بعضه ببعض، وما يوضع تحت السَّرْج. انظر: القاموس المحيط،"لبد".

(٤) م: يفضه.

(٥) ح: ويتيمم.

(٦) ح: فيتيمم.

(٧) ح ي: كان.

(٨) ك م - شيئًا.

(٩) ك م: ترابًا.

(١٠) ح ي - شيئًا.

(١١) ح - به.

(١٢) ح ي - به.

(١٣) ح ي: ولم.

(١٤) ح ي: ولم.

(١٥) ح - ولا؛ صح هـ.

(١٦) ح ي + ولم يجد الماء.

(١٧) ح: أو بتيمم؛ ك م + وقال أبو يوسف يصلي إذا لم يجد الماء ولا يجف ذلك الطين فإذا جفّ الطين أو وجد الماء أو الصعيد تيمم وأعاد الصلاة. وهذه العبارة لم يذكرها الحاكم أيضًا. انظر: الكافي، وعبارة السرخسي: وعن أبي يوسف -رحمه الله- تعالى أنه يصلي ثم يعيد إذا قدر على الطهور. انظر: المبسوط، ١/ ١١٦. وسيذكر المؤلف حكم المحبوس الذي لا يقدر على الوضوء فيما بعد. انظر: ١/ ٢٢ و - ٢٢ ظ.

(١٨) ح - به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت