فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: أرأيت مسافرًا في طين ورَدَغَةٍ⁽١⁾لا يجد ماء يتوضأ⁽٢⁾به ولا صعيدًا يتيمم به كيف يصنع؟ قال: إن كان معه لِبْد⁽٣⁾أو سَرْج نفضه⁽٤⁾وتيمم⁽٥⁾بغباره، وإن لم يكن ذلك معه نفض ثوبه فتيمم⁽٦⁾بغباره. قلت: أرأيت إن لم يكن في ثوبه غبار وكان⁽٧⁾قد أصابه المطر ولم يكن على دابته سَرْج ولا لِبْد ولا يجد شيئًا⁽٨⁾فيه تراب⁽٩⁾؟ قال: يأخذ من ذلك الطين شيئًا⁽١٠⁾فيلطّخ به⁽١١⁾بعض ثيابه، فإذا جَفَّ تيمم به⁽١٢⁾. قلت: فإن لطّخ به ثوبه فلم⁽١٣⁾يجفّ ولا⁽١٤⁾يجد ماء ولا⁽١٥⁾صعيدًا؟ قال: ينتظر حتى يجفّ أو يجد صعيدًا أو ماءً. قلت: فإن ذهب الوقت⁽١٦⁾؟ قال: وإن ذهب الوقت؛ لأنه لا يجزيه أن يصلي إلا بوضوء أو تيمم⁽١٧⁾.
قلت: أرأيت إن وجد سُؤْرَ حمار أو بغل أيتوضأ به أو يتيمم؟ قال: بل يتوضأ به⁽١٨⁾ويتيمم بعد ذلك ثم يصلي. قلت: لم؟ قال:
==================== (١) الرَّدَغَة والرَّدْغَة: الماء والطين والوَحَل الكثير الشديد. انظر: لسان العرب،"ردغ".
(٢) ك: فيتوضأ.
(٣) اللِّبْد هو البساط، وكل شعر أو صوف مُتَلَبِّد، أي: متداخل وملتزق بعضه ببعض، وما يوضع تحت السَّرْج. انظر: القاموس المحيط،"لبد".
(٤) م: يفضه.
(٥) ح: ويتيمم.
(٦) ح: فيتيمم.
(٧) ح ي: كان.
(٨) ك م - شيئًا.
(٩) ك م: ترابًا.
(١٠) ح ي - شيئًا.
(١١) ح - به.
(١٢) ح ي - به.
(١٣) ح ي: ولم.
(١٤) ح ي: ولم.
(١٥) ح - ولا؛ صح هـ.
(١٦) ح ي + ولم يجد الماء.
(١٧) ح: أو بتيمم؛ ك م + وقال أبو يوسف يصلي إذا لم يجد الماء ولا يجف ذلك الطين فإذا جفّ الطين أو وجد الماء أو الصعيد تيمم وأعاد الصلاة. وهذه العبارة لم يذكرها الحاكم أيضًا. انظر: الكافي، وعبارة السرخسي: وعن أبي يوسف -رحمه الله- تعالى أنه يصلي ثم يعيد إذا قدر على الطهور. انظر: المبسوط، ١/ ١١٦. وسيذكر المؤلف حكم المحبوس الذي لا يقدر على الوضوء فيما بعد. انظر: ١/ ٢٢ و - ٢٢ ظ.
(١٨) ح - به.