قلت: أرأيت مسافرًا في طين ورَدَغَةٍ [1] لا يجد ماء يتوضأ [2] به ولا صعيدًا يتيمم به كيف يصنع؟ قال: إن كان معه لِبْد [3] أو سَرْج نفضه [4] وتيمم [5] بغباره، وإن لم يكن ذلك معه نفض ثوبه فتيمم [6] بغباره. قلت: أرأيت إن لم يكن في ثوبه غبار وكان [7] قد أصابه المطر ولم يكن على دابته سَرْج ولا لِبْد ولا يجد شيئًا [8] فيه تراب [9] ؟ قال: يأخذ من ذلك الطين شيئًا [10] فيلطّخ به [11] بعض ثيابه، فإذا جَفَّ تيمم به [12] . قلت: فإن لطّخ به ثوبه فلم [13] يجفّ ولا [14] يجد ماء ولا [15] صعيدًا؟ قال: ينتظر حتى يجفّ أو يجد صعيدًا أو ماءً. قلت: فإن ذهب الوقت [16] ؟ قال: وإن ذهب الوقت؛ لأنه لا يجزيه أن يصلي إلا بوضوء أو تيمم [17] .
قلت: أرأيت إن وجد سُؤْرَ حمار أو بغل أيتوضأ به أو يتيمم؟ قال: بل يتوضأ به [18] ويتيمم بعد ذلك ثم يصلي. قلت: لم؟ قال:
(1) الرَّدَغَة والرَّدْغَة: الماء والطين والوَحَل الكثير الشديد. انظر: لسان العرب،"ردغ".
(2) ك: فيتوضأ.
(3) اللِّبْد هو البساط، وكل شعر أو صوف مُتَلَبِّد، أي: متداخل وملتزق بعضه ببعض، وما يوضع تحت السَّرْج. انظر: القاموس المحيط،"لبد".
(4) م: يفضه.
(5) ح: ويتيمم.
(6) ح: فيتيمم.
(7) ح ي: كان.
(8) ك م - شيئًا.
(9) ك م: ترابًا.
(10) ح ي - شيئًا.
(11) ح - به.
(12) ح ي - به.
(13) ح ي: ولم.
(14) ح ي: ولم.
(15) ح - ولا؛ صح هـ.
(16) ح ي + ولم يجد الماء.
(17) ح: أو بتيمم؛ ك م + وقال أبو يوسف يصلي إذا لم يجد الماء ولا يجف ذلك الطين فإذا جفّ الطين أو وجد الماء أو الصعيد تيمم وأعاد الصلاة. وهذه العبارة لم يذكرها الحاكم أيضًا. انظر: الكافي، وعبارة السرخسي: وعن أبي يوسف -رحمه الله- تعالى أنه يصلي ثم يعيد إذا قدر على الطهور. انظر: المبسوط، 1/ 116. وسيذكر المؤلف حكم المحبوس الذي لا يقدر على الوضوء فيما بعد. انظر: 1/ 22 و - 22 ظ.
(18) ح - به.