قلت: أرأيت الرجل يموت في دار الحرب أو يقتل بعدما غنموا الغنيمة قبل أن يحرزوها ويخرجوا إلى دار الإسلام هل يكون نصيبه منها ميراثًا؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه مات قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام. قلت: فإن مات بعدما تخرج [1] إلى دار الإسلام هل يكون نصيبه منها ميراثًا؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الجيش إذا غزوا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوها إلى دار الإسلام ولم يلقوا عدوًا حتى أخرجوها إلى دار الإسلام هل يشاركونهم [2] فيها؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت العبد إذا قاتل مع مولاه عدوه هل يضرب له في الغنيمة بسهم؟ قال: لا، ولكن يُرْضَخُ [3] له. وكذلك المكاتب.
قلت: أرأيت الرجل من أهل الذمة استعان به المسلمون فقاتل معهم أيضرب له في الغنيمة بسهم؟ قال: لا، ولكن يرضخ له.
قلت: أرأيت المرأة تداوي الجرحى وتقوم على المرضى وتنفع [4] الناس هل يضرب لها في الغنيمة بسهم؟ قال: لا، ولكن يرضخ لها.
قلت: أرأيت أهل سوق العسكر هل يضرب لهم في الغنيمة بشيء أو يرضخ لهم؟ قال: لا أضرب لهم بسهم، ولا أرضخ لهم إلا أن يقاتلوا، فيضرب لمن قاتل بسهم.
قلت: أرأيت العبد يكون مع مولاه يخدمه هل يرضخ له؟ قال: لا.
قلت: أرأيت الرجل يكون له فَرَسَان بكم تَضرب [5] له؟ قال: لا أضرب له إلا بسهم فارس واحد؛ لأني إن قسمت لفرسين قسمت لثلاثة
(1) ز: يخرج.
(2) ز: هل يشاركوهم.
(3) رَضَخَ له، أي: أعطاه قليلًا. انظرت المغرب،"رضخ".
(4) ز: وينفع.
(5) ز: يضرب.