ولأكثر من ذلك، وأكره أن أفضل بهيمة على رجل مسلم. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: يُضرب له بسهم فرسين، لا يزاد على ذلك.
قلت: أرأيت الصبي هل يضرب له بسهم في الغنيمة؟ قال: لا.
قلت: أرأيت الرجل المجنون المغلوب هل يضرب له بسهم في الغنيمة؟ قال: لا [1] .
قلت: أرأيت الرجل يشهد القتال فيجرح فيكون جريحًا مريضًا حتى يفتح على الناس وتخرج [2] الغنيمة إلى دار الإسلام، هل يضرب له بسهم في الغنيمة؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت السرية يبعثها الإمام من المعسكر [3] فيغنم أهل العسكر بعد ذلك غنيمة وتغنم [4] السرية غنيمة، هل يشارك بعضهم بعضًا فيما أصابوا؟ قال: نعم، يجمع ذلك كله، ثم يخمّس، وما بقي بعد ذلك قسم بين أهل العسكر والسرية.
قلت: أرأيت الرجل يؤسر في القتال ثم يصيب المسلمون بعد ذلك غنيمة ثم يرجع فيكون معهم فلا يلقون [5] قتالًا حتى يخرجوا بالغنيمة إلى دار الإسلام هل يشاركهم فيها؟ قال: نعم، ويضرب له بسهمه. قلت: وكذلك رجل من المشركين أسلم ولحق بعسكر المسلمين؟ قال: أما هذا فلا يضرب له بسهم إلا أن يلقى المسلمون بعد ذلك قتالًا فيقاتل معهم. قلت: من أين اختلف هذا والأول؟ قال: لأن الأول [6] كان مسلمًا وكان يقاتل معهم عدوهم حتى أسر. ولو أن عبدًا جنى جناية خطأً أو أفسد [7] متاعًا فلزمه دين ثم أسره العدو ثم أسلموا عليه فهو لهم، والجناية باطل، والدين يلحقه. ولو لم يسلموا عليه ولكن اشتراه رجل منهم
(1) ف - قلت أرأيت الرجل المجنون المغلوب هل يضرب له بسهم في الغنيمة قال لا.
(2) ز: ويخرج.
(3) ز: من العسكر.
(4) ز: ويغنم.
(5) ز: يلقوا.
(6) ف - قال لأن الأول.
(7) ز: أو فسد.