فهرس الكتاب

الصفحة 4220 من 6784

لم يحط عنه شيء من الثمن بشيء. ولو كان هذا يشبه البيع في هذا الموضع لحط عنه من الثمن بحساب ذلك. ولو كان يشبه الشفعة لحط عنه من الثمن، كالمشتري لو هدم من بناء الدار شيئًا حط عن الشفيع بقدر ذلك. ألا ترى أن هذا المشتري من العدو لو وطئها لم يحط عن مولاها من الثمن شيء [1] ، ويأخذها مولاها بجميع الثمن [2] ، والنكاح جائز على حاله. ولو ولدت ولدًا فأعتقه الذي هو في يديه، ثم جاء المولى، أخذها المولى بجميع الثمن، لا يحط عنه من ذلك شيء. ولو أن الولد قتل [3] فأخذ له أرشًا أخذ المولى الأم بجميع الثمن أو ترك. ولو ولدت ولدًا فأعتق الأم فأراد المولى الأول أن يأخذ الولد [4] أخذه [5] بجميع الثمن أو يترك. ولا يشبه هذا البيع ولا الشفعة. إنما هذا رجل هو أحق بالمتاع بثمنه على الحال الذي يجده عليه، وما تغير فلا سبيل له عليه، ولا يستوجب منه شيئًا إلا بجميع الثمن. ولو كان الثمن يقسم على الأم وأرش [6] الولد أو على الأم وأرش عينها يقسم الثمن عليها وعلى عينها إذا فقأها الذي هي في يديه، ويقسم الثمن عليها وعلى مهر مثلها إذا وطئها الذي هي في يديه. إذا كان ضامنًا لها لا يملكها كلها [7] ، إن حدث فيها شيء حط من الثمن بحساب ذلك. ولو كان هذا هكذا لم يجز عتقه فيها. ألا ترى أن الشفيع يأخذ الدار بالشفعة من البائع ويبطل ثمنه عن المشتري فيها، وأن هذه الجارية لو أعتقها صاحبها جاز عتقه، ولو باعها جاز بيعه، وكان لمولاها [8] أن يأخذها بالثمن الثاني من المشتري، ولو وهبها له جازت هبته، وكان لمولاها الأول أن يأخذها بقيمتها من الموهوبة له. فهذا لا يشبه البيع ولا الشفعة على حال. ألا ترى أن رجلًا لو باع أمة لم يجز أن يبيعها ثانية ولا يعتقها ولا يهبها بعد بيعه الأول، وهذا يجوز له بيعها وهبتها، ولو وطئها وطئها حلالًا [9] ، ولو

(1) ز - شيء.

(2) م - الثمن.

(3) ف + له.

(4) ف: الوليد.

(5) ف - أخذه.

(6) م ف: والأرش.

(7) ف: كلما.

(8) ف + الأول.

(9) ز: حلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت