ولدت منه كانت أم ولد له، والبائع لو وطئها وطئ [1] ما لا [2] تحل له، ولو ولدت منه [3] لم تكن أم ولد له. إذا رضي المشتري أن يأخذها وولدها فهذا لا يشبه الشفعة ولا البيع ولا الهبة. ولو أن رجلًا وهب خادمًا لرجل فزادت عنده خيرًا لم يكن للواهب فيه رجوع. ولو وهب رجل لذي رحم محرم منه هبة وقبضها لم يكن له أن يرجع في هذا. وهذه [4] الأمة التي أصابها أهل الشرك لمولاها أن يأخذها من ذوي المحرم وغيره إن زادت أو نقصت، ويأخذها بأولادها التي ولدت، وليس للواهب أن يرجع في الولد إذا حدث في ملك الموهوب له. ولو [5] كانت رهنًا [6] في يدي [7] رجل، أصابها المشركون من أهل الإسلام فاشتراها رجل منهم، لم يكن لمولاها عليها سبيل حتى يأخذها المرتهن بالثمن، ثم يأخذها مولاها الأول بالدين والثمن. وهذا لا يشبه البيع ولا الهبة [8] ولا الشفعة. ولو أن رجلًا باع أمة فلم يقبضها المشتري ولم ينقده الثمن حتى أسرها [9] أهل الحرب، فاشتراها رجل، لم يكن للمشتري عليها سبيل حتى يأخذها البائع بالثمن. فإذا أخذها بالثمن كان للمشتري أن يأخذها بالثمن الأول الذي اشتراها به، وبالثمن الآخر الذي افتكها به المولى. ولو أن عبدًا في عنقه دين وجناية فأصابه أهل الحرب فاشتراه رجل منهم لزمه الدين ولم تلزمه [10] الجناية. فإن أخذه مولاه بالثمن لزمته الجناية والدين إذا رجع إلى الملك الأول والجناية والدين في عنقه. وإذا لم يرجع إلى الملك الأول سقطت الجناية، وثبت الدين في عنقه. ألا ترى أن عبدًا لو باعه [11] مولاه وعليه دين تبعه الدين، ولم تتبعه [12] الجناية إذا خرج من ملك مولاه ولا إذا أعتق. ألا ترى
(1) م ف ز: وهي.
(2) ز - لا.
(3) ف + كانت أم ولد له والبائع لو وطئها وهي ما لا تحل له ولو ولدت منه.
(4) ز: وهذا.
(5) ز + أن أمة.
(6) م ف: أن المكاتب رهنا؛ ط: أن المكاتبة رهنت. والتصحيح من ب.
(7) ز: في يد.
(8) م: وإلا الهبة.
(9) م ف ز ط: حتى اشتراها. والتصحيح من الكافي، 1/ 162 ظ؛ والمبسوط، 10/ 141.
(10) ز: يلزمه.
(11) م ز: لو باع.
(12) ز: يتبعه.