فهرس الكتاب

الصفحة 4278 من 6784

والابنة كافرة، فقال الأخ: كان أخي مسلمًا، وقالت الابنة: كان أبي كافرًا، فالقول قول المسلم، وهو الأخ إذا عرف أنه لا وارث له غيرهما، وله الميراث. إذا كان أحد الورثة مسلمًا جعلت القول قوله، لأنه مسلم مثله، ولا أصدق الكافر. وكذلك إن كان أقام الكافر بينة من أهل الكفر فإني لا أقبل بينتهم على المسلم. فإن أقاموا بينة من أهل الإسلام ولم تقم للمسلم بينة جعلت الميراث لهم دون المسلم. ولو أقام المسلم بينة من أهل الذمة أخذت ببينة المسلم.

وإذا كانت الدار في يدي أخوين مسلم وكافر، فأقرا أن أباهما مات وتركها ميراثًا، وأقرا [1] أن أباهما قد كان كافرًا، وقال المسلم: قد كان أسلم قبل موته، فإن المسلم لا يصدق على ذلك، لأنه قد أقر أن أباه كان كافرًا، فعليه البينة. ولو لم يقر أن أباه كان كافرًا وقال: كان مسلمًا، جعلت القول قوله. وكذلك هذا القول في هذا الكتاب في كل وارث ممن ذكرنا في هذا الكتاب.

وإذا مات الذمي وهو يعرف أنه ذمي وورثته كفار [2] كلهم وله امرأة أمة ذمية فادعت أنها قد عتقت في حياته فهي مدعية، وعليها البينة أنها قد عتقت قبل موته.

وإذا مات المسلم وله امرأة ذمية فقالت: قد أسلمت في حياته، فعليها البينة. فإن لم تقم لها بينة فلا ميراث لها. وعلى الورثة أن يحلفوا على علمهم. ولو لم يعرف أنها كانت كافرة وقالت: ما زلت مسلمة، كان القول قولها، وكان لها الميراث، ولا يصدق الورثة على إخراجها من الميراث [3] . ولو قالت: لم أزل حرة، وقالوا: بل كنت أمة فعتقتِ بعد موته، كان القول قول المرأة، ولها الميراث، ولا يصدقون على إخراجها [4] من الميراث [5] .

(1) د: فأقر.

(2) م ف: كبار.

(3) د: من الورثة.

(4) د م: على إقرارها.

(5) ف - ولو قالت لم أزل حرة وقالوا بل كنت أمة فعتقت بعد موته كان القول قول المرأة ولها الميراث ولا يصدقون على إخراجها من الميراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت