فهرس الكتاب

الصفحة 4277 من 6784

بها للمسلم، لأن بينة الذمي كفار، فلا تجوز شهادتهم فيما يضر بالمسلم وينقصه. ولو كانت بينة الذمي مسلمين قضيت بالدار بينهما نصفين. وكذلك الحيوان والعقار والعروض والثياب والأمتعة والأشياء كلها.

وإذا كانت الدار في يدي رجل مسلم، فقال: مات أبي وهو مسلم وترك هذه الدار ميراثًا لي، وجاء أخو الميت وهو ذمي فقال: مات أخي وهو كافر على ديني، وابنه هذا مسلم، فإن القول قول الابن، وله الميراث، ولا يرث الأخ مع الابن شيئًا، ولا يكون له قول مع ابنه [1] . ولو أقاما جميعًا البينة على مقالتهما [2] أخذت ببينة المسلم. ولو أقام الأخ بينة من أهل الذمة على ما قال ولم يقم الابن البينة لم أجز بينة الأخ وهم كفار على مسلم.

وإذا كانت الدار في يدي ورثة، فقالت امرأة الميت وهي مسلمة: زوجي مسلم، مات وهو مسلم، وقال ولده وهم كفار: بل مات أبونا وهو كافر، وجاء أخو الميت مسلمًا، فصدق المرأة بمقالتها [3] ، وهو يدعي الميراث معها، والأولاد كلهم كفار، والمرأة مقرة أن أخاه هو الوارث معها، فإني أقضي بالميراث لامرأته ولأخيه، ولا أجعل للأولاد شيئًا؛ ألا ترى أنه لو ترك ابنًا وابنة وابنته مسلمة والابن كافر وترك أخًا مسلمًا، فقالت الابنة والأخ: قد كان الميت مسلمًا، وقال الابن: قد كان كافرًا، وابنه كافر [4] ، أني أجعله مسلمًا وأصلي عليه وأورّث [5] الابنة والأخ. ولو لم تكن له ابنة وكان له ابن وأخ فاختصموا في ذلك جعلت القول قول ابنه، وجعلت الميراث لابنه، ولا أصدق الأخ، لأنه لا ميراث للأخ مع [6] الابن. فإذا كان بعض الورثة مسلمًا جعلت القول قوله. وإذا كان ابنة وأخ والابنة مسلمة والأخ كافر، فقال الأح: كان الميت كافرًا، وقالت الابنة: كان مسلمًا، فالقول قول الابنة، ولها الميراث. وإن كان الأخ هو المسلم

(1) ف: مع أبيه.

(2) د: على مقالتهما البينة.

(3) م ف: لمقالتها.

(4) د م ف: كافرا.

(5) د م: ووارث.

(6) د + مع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت