ويضمن الذي ادعى الأكبر نصف قيمة الأم ونصف عقرها لشريكه؛ لأنها قد صارت أم ولد لصاحب الأكبر يوم علقت به. وكان ينبغي في القياس أن لا تجوز دعوة صاحب الأصغر؛ لأنها قد صارت أم ولد لصاحب الأكبر، ولكن استحسنت ذلك وأجزت دعوته. ولو كان صاحب الأكبر [ذميًا] [1] وصاحب الأصغر مسلمًا كان كذلك أيضًا. ولو كانت أمة لذمي فباع نصفها من مسلم ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر بعد البيع فادعياه جميعًا فهو للذمي، وهي أم ولد له، وينتقض بيعه، ويرد الثمن على المشتري إن كان قبضه.
وإذا كانت أمة بين رجل وامرأة فجاءت بولد فادعاه الرجل وادعاه أبو المرأة فإن نسبه يثبت من صاحب الرقبة، وهو ضامن لنصف قيمتها ونصف العقر، ولا دعوة لأبي المرأة مع صاحب الرقبة. وإن كان أبو المرأة مسلمًا فهو كذلك أيضًا. وكذلك لو كانت المرأة في حجر أبيها صغيرة فهو سواء.
وإذا كانت أمة بين مسلم وكافر فعلقت فادعى أحدهما الولد وأعتق الآخر وكان ذلك معًا فإنها أم ولد لأبي الولد، والولد ثابت النسب منه، وهو ضامن لنصف قيمتها ونصف العقر، وعتق الآخر باطل؛ لأنَّ الحبل قد كان قبل المنطق منهما، وإن كان الكافر هو الذي ادعى الحبل فهو كذلك. وإن كانا مسلمين جميعًا أو كافرين جميعًا فهو [2] كذلك أيضًا.
وإذا كانت أمة بين رجلين فولدت ولدًا ميتًا فادعاه أحدهما فهو ابنه، وهي أم ولد له. وكذلك لو كان سقط بعد أن يكون قد استبان بعض [3] خلقه. ولو كان الذي ادعاه كافرًا والآخر مسلمًا كان كذلك أيضًا [4] . وكذلك لو ادعى أحدهما أنها قد أسقطت منه سقطًا وقد استبان خلقه ولم يعرف ذلك فهي أم ولد له، وهو ضامن لنصف قيمتها ونصف عقرها لشريكه.
(1) الزيادة مستفادة من هامش ب.
(2) م: فو.
(3) ف - بعض.
(4) م - أيضًا.