وإذا كانت أمة بين اثنين فولدت ولدًا فشهد كل واحد منهما على صاحبه أن الولد ابنه فإنه لا يكون ابنًا لواحد منهما، وهو حر، وأمه بمنزلة أم الولد موقوفة لا يملكها أحد منهما، وأيهما مات عتقت.
وإذا كانت مدبرة بين رجلين مسلمين أو كافرين أو كافر ومسلم أو مرتد ومسلم فجاءت بولد فادعاه أحدهما فهو ابنه، وهو ضامن لنصف قيمة الولد مدبرًا ولنصف العقر، وولاء الولد بينهما، والأم حصة أبي الولد منها بمنزلة أم الولد، وحصة الآخر مدبرة.
وإذا كانت مكاتبة بين رجلين مسلمين أو كافرين أو كافر ومسلم فولدت ولدًا فادعاه أحدهما فهو ابنه. فإن ولدت بعد ذلك لستة أشهر فادعاه الآخر فهو ابنه. وكل واحد من الولدين حر. وعلى كل واحد منهما العقر للأمة، تستعين به على مكاتبتها، فإن أن عتقت، وكان الولاء بينهما، وإن عجزت فهي أم ولد لصاحب الأول، وهذا قول أبي حنيفة.
وإذا كانت أمة بين رجلين فولدت وادعى أحدهما الولد في مرضه الذي مات فيه فهو جائز، وهو ابنه، وهو ضامن لنصف قيمتها ونصف العقر، وتعتق أم الولد إذا مات المولى من جميع المال.
وإذا كانت أمة بين رجلين فولدت ولدًا وادعياه جميعًا، محمد أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: هو ابنهما، يرثهما ويرثانه [1] ، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
ولو كانت جارية بين رجل وابنه فولدت ولدًا فادعياه جميعًا فإني أجعله ابن الأب دون الابن، أستحسن ذلك، وأضمنه نصف قيمتها ونصف العقر [2] ، وأضمن الابن نصف العقر [3] ، فيكون قصاصًا. ولو كانت الأمة بين أخوين أو بين رجل [4] وعمه أو بين رجل [5] وخاله جعلت الولد ابنهما
(1) تقدم قريبًا في باب ادعاء الولد.
(2) د م ف + وأضمن الأب نصف العقر.
(3) د ف - وأضمن الابن نصف العقر.
(4) ف: رجلين.
(5) ف: رجلين.