فهرس الكتاب

الصفحة 4436 من 6784

حِبّان بن زيد الشَّرْعَبِي [1] قال: كان منا رجل بأرض الروم نازلًا [2] ، فكان قوم يرعون حول منزله، فطردهم منها، فنهاه رجل من المهاجرين [3] ، فأسرع إليه، فقال الرجل: لقد صحبت رسول الله ثلاث [4] غزوات، فسمعته يقول:"المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار". قال: فلما سمع الرجل ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - رَقَّ، فأتى الرجل، فاعتذر إليه [5] .

محمد قال: أخبرنا أبو يوسف عن بعض أصحابه عن حارثة عن عَمْرَة بنت عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين قالت: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع نَقْع [6] الماء [7] .

محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن الهيثم أن قومًا وردوا ماء، فسألوا أهله أن يدلوهم على البئر، فلم يفعلوا، وسألوهم دلوا، فأبوا أن يعطوهم، فقالوا لهم: إن أعناقنا وأعناق مطايانا قد كادت تُقْطَع، فأبوا أن يعطوهم [8] دلوا، فذكروا ذلك لعمر بن الخطاب، فقال لهم عمر: فهلا وضعتم فيهم السلاح [9] . وكان أبو حنيفة يقول ذلك، ويأمر به.

(1) د م ف ب: زيد بن حبَّان السرعي. والتصحيح من كتب الرجال. انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر،"حبان بن زيد"؛ وتقريب التهذيب لابن حجر،"حبَّان بن زيد".

(2) د: نازل.

(3) د: الأنصار.

(4) د: ثلثة.

(5) روي من حديث رجل ومن حديث ابن عباس وغيرهما. انظر لحديث الرجل: المصنف لابن أبي شيبة، 5/ 7؛ ومسند أحمد، 5/ 364؛ وسنن أبي داود، البيوع، 60. وانظر لحديث ابن عباس: سنن ابن ماجه، الرهون، 16. وانظر للتفصيل: نصب الراية للزيلعي، 4/ 294.

(6) نقع الماء أي: اجتمع في مكان. ومنه"نهى عن بيع نقع البئر". قال أبو عبيدة: هو فضل مائها الذي يخرج منها قبل أن يصير في إناء أو وعاء. قال: وأصله في البئر يحفرها الرجل بالفلاة يسقي منها مواشيه، فإذا سقاها فليس له أن يمنع الفاضل غيره. انظر: المغرب،"نقع".

(7) روي نحوه. انظر: الموطأ، الأقضية، 30؛ وسنن ابن ماجه، الأحكام، 19.

(8) ف - فقالوا لهم إن أعناقنا وأعناق مطايانا قد كادت تقطع فأبوا أن يعطوهم.

(9) الآثار لأبي يوسف، 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت