وإذا قال الرجل لرجل: اسقني يومًا من نهرك على أن أسقيك يومًا من نهري الذي في مكان كذا وكذا، فإن هذا لا يجوز؛ لأن هذا غُرور [1] . وكذلك لو قال: اسقني يومًا بأن تزرع أرضي هذه الأخرى سنة، أو أن تسكن بيتي هذا شهرًا، أو يخدمه عبدي هذا [2] شهرًا [3] ، أو برقبته، أو بركوب هذه الدابة إلى كذا وكذا، أو بركوبها كذا وكذا يومًا في حوائجك، أو برقبتها، أو بهذا الثوب برقبته، أو بلبسه يومًا، فإن هذا كله لا يجوز؛ لأنه غرر مجهول. وعلى الذي أخذ العبد والثوب أن يردهما، وليس له [4] أخذ [5] الأجر من شربه و [لا] قيمة ولا عوض ولا شيء قليل ولا كثير. وكذلك لو كان هذا الشرب من قناة أو بئر أو عين فهو سواء.
وإذا كان لرجل حوض يصب فيه نهر من الفرات فأجره من رجل كل شهر بشيء مسمى فإن ذلك لا يجوز. وكذلك العين والبئر والقناة. وكذلك لو قال: أجرنيه أسقي منه.
(1) أي: فيه جهالة وغرر. انظر: المغرب،"غرر".
(2) ف - هذا.
(3) د + أو يخدمه عبدي هذا شهرا.
(4) د م + لها.
(5) د - أخذ؛ صح هـ.
(6) الكُوَّة: ثقب البيت، والجمع كُوَى. ويستعار لمفاتح الماء إلى المزارع أو الجداول، فيقال: كُوَى النهر. انظر: المغرب،"كوى".
(7) أي حفر كما تقدم.
(8) ف - مرو.
(9) د: مر.
(10) د: له.