فهرس الكتاب

الصفحة 4458 من 6784

مسمى، وفيهم الغائب والشاهد، فقدم الغائب، فإن له أن ينقض عليهم حتى يستوفي أقصى حقه. فإن كانوا قد [1] أوفوه [2] حقه وجاوزوه له وقسموه وأبانوه فليس له أن ينقض.

وإذا اشترى الرجل شربًا مسمى بغير أرض، وأعطى كفيلًا بالثمن، فنقد الكفيل الثمن، ثم اختصموا إلى القاضي، فأبطل الشراء [3] والبيع، كان الكفيل بالخيار، إن شاء رجع على الذي طلب إليه أن يكفل عنه، ويرجع بذلك على البائع. كان شاء الكفيل رجع على البائع. ولا يؤخذ المشتري بضمان فيما أصاب من الشرب. والورثة في هذا بمنزلتهم.

وإذا وكل الرجل وكيلًا بشربه فهو جائز، يسوقه إلى أرضه ويسقيها ويقوم عليه، وليس له أن يبيع شرب أرضه فيسقي [4] أرض غيره.

وإذا اتخذ الرجل مَشْرَعَة [5] على شاطئ الفرات يستقي منها السقاؤون ويأخذ منهم الأجر فإن ذلك لا يجوز؛ لأنه لم يبعهم شيئًا ولم يؤاجرهم أرضًا. ولو تَقَبَّلَ رجل هذه المشرعة كل شهر بشيء مسمى تقوم فيه الإبل والدواب أجزت ذلك؛ لأن هذا قد أحيا أرضًا لعمل مسمى [6] . ولو استأجر رجل أرضًا قطعه منها يقوم فيها بعير له أو دابة له يومًا أجزت ذلك. وإنما أفسدت الأول لأنه لم يستأجر منها شيئًا يعرف. وإن كانت هذه المشرعة لا يملكها الذي اتخذها فلا ينبغي له هذا ولا يصلح. ولو كانت في موضع لا حق لأحد فيها فاتخذها مشرعة منعته من ذلك، وكان للمسلمين أن يستقوا [7] من ذلك المكان بغير أجر. وإنما أرخص له في ذلك إذا كانت الأرض له يملك رقبتها، فأجر منها شيئًا معروفًا يومًا أو شهرًا بأجر معلوم

(1) م - قد.

(2) ف: وفوه.

(3) د: الشرى.

(4) م: فيستقي.

(5) المشرعة: مورد الماء الذي يستقى منه بلا رشاء، ولا يقال إلا على الماء الظاهر الذي لا ينقطع. انظر: لسان العرب،"شرع".

(6) د م: مسماة.

(7) دف: أن يسقوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت