فهرس الكتاب

الصفحة 4479 من 6784

بقرة. وكذلك لو أقر أنه غصبه [1] بعيرًا. وكذلك الثوب والعروض كلها. ولو أقر أنه غصبه دارًا ثم قال: هي هذه الدار، فالقول قوله مع يمينه. وكذلك الأرض. وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن. ولو قال: غصبته دارًا، ثم قال: هي بالبصرة، كان [2] القول قوله مع يمينه. وكذلك لو وصفها في بلاد أخرى. ولو أقر أنها هذه الدار التي في يد هذا الرجل، والرجل التي في يديه الدار ينكر، فإنه لا يضمن في قول أبي حنيفة شيئًا. ولا يؤخذ بغير تلك الدار. وفي قول أبي يوسف الأول - وهو قول محمد - يضمن قيمة تلك الدار مع يمينه. وكذلك الأرض. [ثم] رجع أبو يوسف إلى قول أبي حنيفة.

وإذا [3] أقر الرجل أنه غصب فلانًا هذه الأمة أو هذا العبد، وادعى المغتصب منه الأمة والعبد جميعًا، فإنه يقال للغاصب: أقر بأيهما شئت، واحلف على الآخر. وإن ادعى المغتصب منه أحدهما استحلف الغاصب عليه.

وإذا أقر أنه غصب هذا العبد من هذا أو من هذا وكل واحد منهما يدعيه، فإن اصطلحا على أن يأخذاه فلهما ذلك. كان لم يصطلحا استحلف لكل واحد منهما. فإن حلف لم يكن لهما عليه شيء. وإن حلف لأحدهما ونكل عن اليمين للآخر قضي به للذي لم يحلف له. كان حلف لهما جميعًا فاتفقا بعد ذلك على أخذ العبد نصفين فليس لهما ذلك في قول أبي يوسف الآخر. وفي قوله الأول لهما أن يصطلحا على أخذه بعد اليمين فيأخذانه نصفين. وهو قول محمد.

وإذا أقر أنه غصب هذا العبد من هذا [4] ، لا بل من هذا، فهو للأول، وللاَخر قيمته. كان قال: غصبته من هذا أو من هذا وهما يدعيان العبد جميعًا، فأبى أن يحلف لهما، فإنه يدفع العبد إليهما جميعًا، ويدفع قيمته أيضًا، فيكون ذلك بينهما نصفين.

(1) د م: غصب.

(2) ف: فكان.

(3) د م ف: فإذا.

(4) د - من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت