وإذا تقاضى رجل رجلًا بمائة له عليه فقال: ما أكثر ما يتقاضاني بها، فإن هذا إقرار أيضًا. وكذلك قالو قال: قد لزمتني بها، أو قال: قد غَمَمْتَنِي فيها، أو قال: آذيتني فيها، فهذا إقرار كله.
ولو قال: اقضني هذه المائة التي في عليك، فقال. والله لا أقضيكها اليوم، كان هذا إقرارًا. وكذلك لو قال: لا أعطيكها اليوم، ولا أزنها لك اليوم. ولو قال: والله لا تأخذها مني اليوم، كان هذا إقرارًا أيضًا.
ولو قال: اقضني الألف درهم التي في عليك، فقال: حتى يدخل علي مالي أو حتى يأتيني مالي [1] أو حتى يقدم علي غلامي أو مالي أو حتى يقضيني فلان، فإن هذا كله إقرار يلزمه المال بذلك. والدين كله من الكيل والوزن والسلم في الثياب والغصب سواء في جميع ذلك.
وإذا قال رجل لرجل: غصبتني هذا العبد فادفعه إلي، فقال: غدًا، فقد أقر بأنه له. وكذلك لو قال: ادفع إلي عبدي هذا الوديعة، فقال: غدًا، فقد أقر به له. وكذلك لو قال: سأعطيكه، أو قال: [2] نعم. وكذلك العارية [3] . وكذلك لو قال: ابتع مني [4] عبدي هذا، فقال: نعم، كان هذا إقرارًا أيضًا. وكذلك لو قال: استأجره مني، فقال: نعم، كان هذا إقرارًا أيضًا. وكذلك لو قال: أعرتك داري هذه، فقال: نعم. وكذلك لو قال: ادفع إلي غلة عبدي هذا، فقال: نعم. وكذلك لو قال: أعطني ثوب عبدي هذا، فقال: نعم [5] ، كان قد أقر في هذا كله بالعبد والدار والدابة [6] والعرض [7] . وكل عرض في هذا فهو واحد.
(1) ف - أو حتى يأتيني مالي.
(2) م: اقال.
(3) د - وكذلك لو قال ادفع إلي عبدي هذا الوديعة فقال غدا فقد أقربه له وكذلك لو قال سأعطيكه أو قال نعم وكذلك العارية.
(4) ف + هذا.
(5) ف - وكذلك لو قال أعطني ثوب عبدي هذا فقال نعم.
(6) وذلك فيما لو قال: ادفع إلي سرج دابتي.
(7) د م ف: والقرض.