ولو أقر [فقال:] إن له في دار والدي هذه وصية من والدي، ثم قال الوارث: هو سكنى هذا البيت سنة، وادعى المقر له شركًا في أصل الدار، فإن هذا مثل الباب الأول، وهذا شرك [1] في رقبة الدار [2] ، والقول فيه قول المقر أنه جزء من مائة جزء. ولو وصل المنطق في جميع ذلك فقال: له وصية في هذه الدار سكنى، أو قال: له حق في هذه الدار سكنى شهر، أو قال: له في هذه الدار سكنى شهر، فإن القول قوله مع يمينه. وكذلك لو قال: له فيها ميراث سكنى شهر، فالقول قوله مع يمينه.
وإن كان في يدي رجل عشرة من الغنم فقال: لفلان فيها شاة شرك، ثم ماتت الغنم في يدي المقر، وطلب المقر له أن يضمنه، وقال: أنت خلطت شاتي بغنمك، وقال المقر: بل أنت خلطتها وشاركتني، فإن القول قول المقر مع يمينه ولا ضمان عليه.
وإذا أقر الرجل أن لفلان في زيته هذا رطلًا من زَنْبَق [3] ، فقال المقر له: أنت خلطته، وقال المقر: بل أنت خلطته، فإنه لا يصدق واحد منهما على ذلك، وهما شريكان في الزيت، يضرب صاحب الزنبق فيه بثمن رطل [4] زيت، ويضرب الآخر [5] بثمن ما بقي، ولا يضرب صاحب الزنبق بقيمه زنبقه؛ لأنه قد صار زيتًا كله.
ولو كان لرجل خمسون رطلًا من زنبق في يديه، فأقر لرجل فيه رطلًا من بنفسج، بعته ثم قسمت الثمن بينهما، يضرب صاحب البنفسج بقيمة رطل بنفسج، ويضرب فيه صاحب الزنبق بقيمة زنبقه. وإن شاء صاحب الزنبق أعطاه رطلًا من بنفسج، والزنبق كله له. والخيار في
(1) م: شركه.
(2) ف - فإن هذا مثل الباب الأول وهذا شرك في رقبة الدار.
(3) الزنبق: دهن الياسمين. انظر: المغرب،"زبق".
(4) م + ويضرب الآخر بثمن ما بقي ولا يضرب صاحب الزئبق فيه بثمن رطل زيت.
(5) ف: للآخر.