يسمي له من ذلك ما شاء، ويستحلف على ما فضل إن ادعاه المقر له. وكذلك الأرض. وكذلك لو أقر لرجل بحق في جارية أو في دابة أو في ثوب فهذا كله باب واحد، ويجبر المقر على أن يسمي من ذلك ما شاء، ويحلف عليه. فإن أبى أن يسمي شيئًا من ذلك سمى الحاكم ثم وَقَفَه [1] على شيء من ذلك حتى إذا انتهى إلى أقل ما يقر به استحلفه ما له فيه إلا ذلك.
وإذا أقر أن لفلان حقًا في هذه الغنم ثم قال: هو عشر هذه الشاة، فإن القول قوله مع يمينه. وإذا أقر أن لفلان حقًا في هذه الدار ثم قال: هو الجذع، أو هذا الباب المركب، أو هذا البناء بغير أرض، فإنه لا يصدق على ذلك، وقد ثبت له في أصل هذه الدار حق، والقول فيه قول المقر مع يمينه. أرأيت لو قال: إنما عنيت هذا الثوب الذي في الدار، أو هذا الطعام الذي هو في الدار، أكنت أصدقه.
ولو أقر أن له في هذا البستان حقًا ثم سئل عن ذلك فقال: هو ثمرة هذه النخلة، لم يصدق على ذلك. وإن أقر بالنخلة بأصلها فالقول قوله مع يمينه، إذا أقر معها من الأرض بشيء صدق، وإن قال: عنيت له بغير أرض، لم يصدق.
وإن أقر له في هذه الأرض بحق ثم قال: حقه فيها أني أجرتها إياه سنة يزرعها، وقال الآخر: بل في فيها شرك، فإن المقر لا يصدق حتى يقر له فيها بشيء.
وإذا أقر أن له في هذه الدار حقًا ثم قال: هو سكنى شهر، وادعى الآخر الشرك فيها، فإن المقر لا يصدق على أن حقه ذلك السكنى.
ولو أقر أن له في هذه الدار ميراثًا أو شراءً ثابتًا أو ملكًا ثابتًا أو حقًا ثابتا ثم قال: هو هذا الباب المغلق [2] ، فإنه لا يصدق، ولا بد له من أن يقر له بشيء من أرض الدار.
(1) ف: ثم وقته.
(2) م: المنطق.