فهرس الكتاب

الصفحة 4576 من 6784

ونلزمه [1] إياه، وندع [2] القياس، لأن معنى الاستثناء في هذا الموضع ليس هو على المال، إنما هو على الذي يقوم بالحق.

وإذا أقر الرجل فقال: لفلان علي ألف درهم إن شاء فلان، فقال فلان: قد شئت، أو قال: لا أشاء، فإن هذا الإقرار باطل لا يجوز، مِن قِبَل أن هذا [3] مخاطرة. أرأيت لو قال: له علي ألف درهم إن تكلم، أكان يكون هذا جائزًا. لا يجوز هذا. فكذلك الأول. وكذلك لو قال: له علي ألف درهم إن شئت، أو لك علي ألف درهم إن دخلت الدار، فهذا كله باطل لا يجوز.

وإذا قال: لك علي ألف درهم إن قضى الله تعالى، فهذا كله باطل لا يجوز. وكذلك إن قال: إن أراد الله تعالى ذلك [4] . وكذلك إذا قال: إن رضي [5] الله ذلك. وكذلك إن قال: إن أحب الله تعالى ذلك. وكذلك إن قال: إن قدر الله تعالى ذلك. وكذلك إن قال: إن يسر الله تعالى ذلك. وكذلك إن قال: إن أصبت مالًا. فهذا كله باطل لا يجوز ولا يلزم. وكذلك لو قال: إن أيسرت. وكذلك لو قال: لفلان علي ألف درهم إن كان كذلك أو كان حقًا، لم يلزمه شيء.

وقال أبو حنيفة: إن أقر فقال: اشهدوا أن له علي مائة درهم إن مت، فهي عليه إن مات أو عاش [6] ، وهذا إقرار لازم، وليس هذا باستثناء ولا مخاطرة. وكذلك لو قال: له علي ألف درهم إذا جاء رأس الشهر. وكذلك لو قال: له علي ألف درهم [7] إذا أفطر الناس. وكذلك لو قال: له علي ألف درهم إلى الفطر أو إلى الأضحى، فإن هذا كله إقرار جائز عليه، وهي حالة إذا لم يقر الطالب بالأجل. وهذا كله قول أبي يوسف وقولنا.

(1) م ف: وألزمه.

(2) م ف: وأدع.

(3) م + باطل لا يجوز من قبل أن هذا.

(4) ف - ذلك.

(5) ف: إن قضى.

(6) ينتهي هنا السقط الذي من نسخة د.

(7) د - إذا جاء رأس الشهر وكذلك لو قال له علي ألف درهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت