ولو أقر فقال: إن لفلان علي ألف درهم إلا أن يبدو لي، فالإقرار باطل. كان مات قبل أن يبدو له فهو باطل أيضًا. وكذلك لو قال: لفلان علي ألف درهم إلا أن أرى غير ذلك، فهذا باطل لا يجوز [1] . ولو أقر فقال: لفلان علي ألف درهم إن شاء فلان، فقال فلان: قد شئت، فإن هذا باطل لا يجوز، ولا يلزمه منه شيء. ولو أقر أن لفلان عليه ألف درهم إن شاء فلان لآخر، فإن الإقرار باطل. وكذلك [2] لو قال: علي ألف درهم لفلان إن دخل الدار، أو قال: لفلان علي ألف درهم إن مطرت السماء، أو إن هبت الريح، أو إن دخلت الدار، أو إن عدا إلي، أو إن تكلم، أو إن نام [3] ، فهذا كله باطل لا يجوز.
ولو قال: له علي ألف درهم إن حمل متاعي هذا إلى منزلي بالبصرة، ففعل ذلك وكان حاضرًا يسمع هذه المقالة فهذا إجارة [4] ، وهذا جائز. وكذلك لو قال: لك علي ألف درهم إن حملت هذا المتاع إلى بيتي، كان هذا جائزًا.
وقال أبو حنيفة ومحمد: إذا أقر الرجل أن لفلان عليه ألف درهم فيما يعلم فإن هذا [5] الإقرار باطل لا يجوز. وقال: أرأيت لو قال: أَشهدُ أن لفلان علي ألف درهم فيما أعلم، أكانت شهادة. وقال [6] : هذا كله شك؛ في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: هو شك في الشهادة وهو يقين في الإقرار لازم له. أرأيت لو قال: له علي ألف درهم، أو قال: قد علمت أن له علي ألف درهم، أما كان هذا يلزمه. فهذا كله يلزمه [7] في قول أبي يوسف، ولا يلزمه في قول أبي حنيفة وقولنا، إلا في قوله: قد علمت.
(1) د - لا يجوز.
(2) د + وكذلك.
(3) ف: إن أنام.
(4) م: إجازة. وقد شرح السرخسي على أنه عقد استئجار. انظر: المبسوط، 18/ 93.
(5) د - هذا.
(6) د - قال.
(7) ف - فهذا كله يلزمه.