فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: نعم. قلت: أرأيت إن قاء ماءً كثيرًا لا يخالطه شيء أو قاء مِرّة لا يخالطها شيء أو قاء طعامًا أو تقيّأ⁽١⁾متعمدًا لذلك أو ذَرَعَه القيءُ ولم يتعمد؟ قال: أما إذا كان ذلك⁽٢⁾عمدًا استقبل الصلاة والوضوء، وإن⁽٣⁾كان غير متعمد للقيء توضأ وبنى على صلاته. قلت: فإن قاء بَلْغَمًا لا يخالطه شيء هل ينقض ذلك وضوءه؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن البلغم⁽٤⁾بُزاق ولا⁽٥⁾وضوء فيه. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال يعقوب⁽٦⁾: أما أنا فأرى عليه الوضوء في البلغم إذا كان مِلْءَ فيه أو أكثر⁽٧⁾.
قلت: أرأيت رجلًا دخل في الصلاة فصلى⁽٨⁾ركعة أو ركعتين ثم تكلم في الصلاة وهو ناس⁽٩⁾أو متعمدٌ لذلك⁽١٠⁾؟ قال: صلاته فاسدة، وعليه أن يستقبلها⁽١١⁾. قلت: فإن ضحك؟ قال: إن كان الضحك دون القهقهة مضى على صلاته، وإن كان قهقهة استقبل الوضوء والصلاة ناسيًا كان أو متعمدًا. قلمت: لم كان الضحك عندك⁽١٢⁾هكذا، والضحك والكلام في القياس سواء؟ قال: أجل، ولكني أخذت⁽١٣⁾في الضحك بالأثر الذي جاء عن رسول الله⁽١٤⁾- صلى الله عليه وسلم -⁽١٥⁾.
قلت: أرأيت رجلًا دخل في الصلاة فصلى ركعة أو ركعتين ثم غُشِيَ عليه أو أصابه لَمَمٌ⁽١٦⁾أو وَجَعٌ فذهب عقلُه وهو إمام؟ قال: صلاته وصلاة مَن خلفه فاسدة، وعلى الإمام أن يستقبل⁽١٧⁾الوضوء والصلاة. وأما القوم
==================== (١) ح ي - أو تقيأ.
(٢) ح ي - ذلك.
(٣) ح ي: فإن.
(٤) ح ي + هو.
(٥) ح ي: البزاق فلا.
(٦) ح ي: أبو يوسف.
(٧) ك م: أو أكثره. وانظر: ١/ ٨ ظ، ١٠ و.
(٨) ح: وصلى.
(٩) ح ي: ناسي.
(١٠) ح: كذلك.
(١١) م: أن يستقبلهما.
(١٢) ح ي - عندك.
(١٣) م: أحدث؛ ح ي: ولكن آخذ.
(١٤) ح ي: عن النبي.
(١٥) تقدم تخريجه.
(١٦) لمم، أي: جنون خفيف. انظر: المغرب،"لمم".
(١٧) ح: أن يستقبلوا.