ولو أن رجلًا قال: كانت أمي أمة لفلان ولم أولد أنا قط إلا حرًا، كان القول قوله، وإذا ادعى فلان أنه عبده سألته البينة. ألا ترى أن المقر إن شاء قال: كانت له أمي بعدما ولدتني. ألا ترى أن مولى من الموالي معروف الأبوين لو قال: كانت جدتي أو أمي أمة لفلان فأعتقما، أنه لا يدخل عليه في ذلك رق. ولو كان عربيًا فقال: كانت أمي أو جدتي أمة لفلان، لم يدخل عليه في ذلك رق [1] .
ولو أن امرأة لا يعرف أصلها لقيطة أو غير لقيطة تزوجت رجلًا ثم ألمحرت بالملك لرجل صدقتها وجعلتها أمة له، ولا أصدقها على فساد النكاح. ولو كان الزوج دفع إليها مهرها قبل أن تقر فهو بريء. وإن دفع إليها [2] مهرها بعد الإقرار لم يبرأ منه. وإن كانت ولدت ولدا قبل الإقرار فهو حر، إن كانت حاملًا يوم أقرت فهو حر، لا يصدق على ولد الرجل إذا أنكر. وإن لم تعرف حاملًا كانت أو حائلًا فوضعت لأقل من ستة أشهر فهو حر، وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر فهو عبد. وإن حملت بعد إقرارها فهو عبد في قول أبي يوسف. وقال محمد: ولدها حر على كل حال. وإن طلقها بعد إقرارها اثنتين فقد حرمت عليه، وعدتها عدة أمة. وإن كان طلقها قبل إقرارها تطليقتين ثم راجعها فهي عنده على واحدة باقية، ولا تصدق على إبطال الرجعة.
ولو أن رجلًا مجهولًا له أمهات أولاد ومال وأولاد [3] أقر بالرق لرجل جاز ذلك عليه في نفسه وماله ورقيقه، ولا يصدق على ولده ولا على أمهات أولاده ولا على مدبريه ولا على مكاتبيه.
ولو أن امرأة مجهولة في يدها ابن صغير من فجور أقرت أنها أمة لفلان وأن [4] ابنها عبد له فهي مصدقة، وهي وابنها مملوكان له. و [إن] [5] كان ابنها يتكلم فقال: أنا حر، فالقول قوله، فهو حر، ولا تصدق هي
(1) د - رق.
(2) د م + بعد.
(3) د - وأولاد؛ صح هـ.
(4) د م ف: فإن.
(5) الزيادة من الكافي، 2/ 49 و.