أو عمدًا؟ قال [1] : الخطأ والعمد من الصبي سواء، وعلى عاقلة الصبي قيمة المقتول في ثلاث سنين. قلت: فإن جرحه [2] جرحًا ولم يقتل [3] الوديعة على حد [4] ؟ قال: إن كان الأرش يبلغ خمسمائة أو أكثر فهو على عاقلة الصبي، وإن كان أقل من خمسمائة فإنه على الصبي في ماله، ولا شيء على العاقلة. فإن كان جنى [5] على امرأة فإن كانت جنايته تبلغ مائتي درهم وخمسين أو أكثر فذلك على عاقلته، وإن كان الأرش لا يبلغ مائتين وخمسين [6] [فهو] في مال الصبي، ولا شيء على العاقلة. قلت: فإن كانت الوديعة دابة أو ثوبًا أو دارًا فاستهلكه بعض من ذكرنا، وقد استودعه بإذن مولاه، وهو مأذون له في قبض الوديعة؟ قال [7] : أما أم الولد والمدبر والمدبرة فهو [8] عليهم، يسعون فيه بالغًا ما بلغ، وأما العبد فإنه يقال لمولإه: أد [9] عنه، وإلا بيع فيه، وأما الصبي إن كان مأذونًا له فهو دين عليه [10] .
قلت: أرأيت رجلًا استودع مكاتبًا أو عبدًا مأذونًا له في التجارة أو عبدًا قد عتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته؟ قال: هؤلاء بمنزلة الحر في الوديعة. قلت: وكذلك العبد المحجور عليه الذي قد أذن له مولاه أن يقبل الوديعة؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلًا استودع رجلًا [11] ألف درهم، فاستهلكها ابن له [12] صغير أو عبد أو أمة له؟ قال: هو دين في رقبة العبد أو الأمة أو الصبي. قلت: ولم والعبد [13] والأمة محجوران [14] ؟ قال: أرأيت لو
(1) د م ف: فإن.
(2) د: جرحا.
(3) د م: يقتله.
(4) كذا في الأصول.
(5) د: جنل (مهملة) .
(6) ف - أو أكثر فذلك على عاقلته وإن كان الأرش لا يبلغ مائتين وخمسين.
(7) د - قال.
(8) د + فهو.
(9) د: أدى؛ صح هـ.
(10) م ف: عليهم.
(11) م - رجلًا.
(12) د - له.
(13) ف: العبد.
(14) م ف: محجورا؛ ع: محجور عليهما.