ولد⁽١⁾للذي اشترى نصفها، ويضمن نصف قيمتها ونصف عقرها فيدفعه إلى شريكه فيها.
قلت: أرأيت رجلًا استودع رجلًا جارية، فغاب رب الوديعة، ثم جاء رجل فادعى أنها له فأقام البينة، وقال الذي هي عنده: هي وديعة عندي لفلان؟ قال: يسأله القاضي البينة أنها وديعة في يده، فإن أقام البينة على ذلك فلا خصومة بينه وبين المدعي، وإن لم يقم البينة فهو خصمه. قلت: وكذلك لو ادعى الذي هي في يده عارية أو ادعى أنه استأجرها من فلان؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كانت الوديعة متاعًا فادعى أنه بضاعة عنده؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل تكون عنده الوديعة فيعمل بها فيربح ولم يأذن له صاحبها؟ قال: هو ضامن للوديعة، والربح له يتصدق به، ولا ينبغي له أن يأكله. بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي⁽٢⁾. قلت: أرأيت إن عمل بها بنفسه بإذن صاحبها؟ قال: هي قرض عليه، والربح له حلال.
قلت: أرأيت رجلًا استودع رجلًا ألف درهم بِيض، فبدّلها سُودًا أو صرفها بدنانير، أو كانت حنطة فاستبدلها بحنطة مثلها، أو كانت⁽٣⁾شعيرًا فاستبدله⁽٤⁾بمثله، أو كانت دراهم بِيضًا فاستبدلها بدراهم مثلها؟ قال: هو ضامن في هذا كله.
قلت: أرأيت رجلًا استودع رجلًا ألف درهم، ثم طلبها رب الوديعة فجحدها إياه المستودع، ثم استودعه الجاحد الذي كانت عنده الوديعة ألف درهم مثلها، أيحل له أن يذهب بها⁽٥⁾للذي⁽٦⁾كان له؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان الأصل دينًا عليه فجحده إياه واستودعه مثله؟ قال: نعم. قلت: فإن استودعه حنطة أو شيئًا مما يكال أو يوزن، أو كان عليه دين
==================== (١) د م ف: أم الولد.
(٢) نحو ذلك في المصنف لعبد الرزاق، ٨/ ١٨٣؛ والمصنف لابن أبي شيبة، ٤/ ٣٩٣.
(٣) د م: أو صار.
(٤) د م ف: فاستبدل له.
(٥) د - بها.
(٦) د: الذي.