فهرس الكتاب

الصفحة 4741 من 6784

قلت؛ أرأيت رجلًا استعار من رجل دابة ليركبها في حاجته، فلما قضى عليها حاجته ردها مع ابنه أو عبده أو أمته أو أجيره أو أحد من عياله، فعطبت في الطريق؟ قال: لا ضمان عليه.

قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل دابة ليركبها في حاجة، فجاء بها فدفعها إلى عبد صاحبها، وهو عبده الذي يقوم عليها، فهل [1] يبرأ المستعير؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأن دفعه إلى عبده وإلى الرجل سواء.

قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل ثوبًا ليلبسه هو، فأعطاه غيره فلبسه؟ قال: هو ضامن. قلت: فإن استعاره ولم يسم من يلبسه فأعاره [2] غيره؟ قال: لا ضمان عليه. قلت: فإن استعار من رجل دابة ليحمل عليها عشرة [3] مخاتيم حنطة لنفسه، فحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة لغيره؟ قال: لا ضمان عليه. قلت: لم؟ قال: لأن حنطته وحنطة غيره سواء. قلت: أرأيت إن حمل عليها أحد عشر مختومًا فنفقت الدابة؟ قال: يضمن جزء من أحد عشر جزء من قيمة الدابة.

قلت: أرأيت رجلًا أمر رجلًا أن يضرب عبده عشرة أسواط، فضربه أحد عشر سوطًا فمات، كم يضمن؟ قال: ما نقصه ذلك السوط الآخِر ونصف قيمته مضروبًا أحد عشر سوطًا. قلت: من أين اختلف هذا والذي زاد مختومًا واحدًا؟ [4] قال: لأن الضربة جراحة. ألا ترى لو أن رجلًا جرح رجلًا جرحًا عظيمًا وجرحه آخر [5] جراحة صغيرة أو جرحه جراحات، فمات من ذلك كله، أن الدية [6] بينهما نصفين، فهذا لا يشبه ذلك.

(1) د م ف: فلم. والسياق يقتضي التصحيح.

(2) ف: فأعار.

(3) م - عشرة، صح هـ؛ ف - عشرة.

(4) د م ف: مختوم واحد.

(5) د + جرحا عظيما وجرحه آخر.

(6) د م ف: أن الدابة. وهو على الجادة في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت