قلت؛ أرأيت رجلًا استعار من رجل دابة ليركبها في حاجته، فلما قضى عليها حاجته ردها مع ابنه أو عبده أو أمته أو أجيره أو أحد من عياله، فعطبت في الطريق؟ قال: لا ضمان عليه.
قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل دابة ليركبها في حاجة، فجاء بها فدفعها إلى عبد صاحبها، وهو عبده الذي يقوم عليها، فهل [1] يبرأ المستعير؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأن دفعه إلى عبده وإلى الرجل سواء.
قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل ثوبًا ليلبسه هو، فأعطاه غيره فلبسه؟ قال: هو ضامن. قلت: فإن استعاره ولم يسم من يلبسه فأعاره [2] غيره؟ قال: لا ضمان عليه. قلت: فإن استعار من رجل دابة ليحمل عليها عشرة [3] مخاتيم حنطة لنفسه، فحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة لغيره؟ قال: لا ضمان عليه. قلت: لم؟ قال: لأن حنطته وحنطة غيره سواء. قلت: أرأيت إن حمل عليها أحد عشر مختومًا فنفقت الدابة؟ قال: يضمن جزء من أحد عشر جزء من قيمة الدابة.
قلت: أرأيت رجلًا أمر رجلًا أن يضرب عبده عشرة أسواط، فضربه أحد عشر سوطًا فمات، كم يضمن؟ قال: ما نقصه ذلك السوط الآخِر ونصف قيمته مضروبًا أحد عشر سوطًا. قلت: من أين اختلف هذا والذي زاد مختومًا واحدًا؟ [4] قال: لأن الضربة جراحة. ألا ترى لو أن رجلًا جرح رجلًا جرحًا عظيمًا وجرحه آخر [5] جراحة صغيرة أو جرحه جراحات، فمات من ذلك كله، أن الدية [6] بينهما نصفين، فهذا لا يشبه ذلك.
(1) د م ف: فلم. والسياق يقتضي التصحيح.
(2) ف: فأعار.
(3) م - عشرة، صح هـ؛ ف - عشرة.
(4) د م ف: مختوم واحد.
(5) د + جرحا عظيما وجرحه آخر.
(6) د م ف: أن الدابة. وهو على الجادة في ب.