فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إنما أعار وجعل منفعة ذلك لك، فمن انتفع به بإذنك فهذه ومنفعتك سواء، والوديعة إنما يمسكها الرجل لصاحبها وليس فيها منفعة. قلت: فإن قال الرجل: أعرتني ثوبًا لألبسه أنا⁽١⁾، فأعاره⁽٢⁾غيره فلبسه؟ قال: هو ضامن. قلت: لم؟ قال: لأنه استعاره ليلبسه هو خاصة فإذا سمى ذلك لم يكن له أن يعيره غيره.
قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل دراهم أو دنانير أو فلوسًا فأعارها؟⁽٣⁾قال: هو والقرض سواء. قلت: لم⁽٤⁾جعلت هذا قرضًا وإنما استعارها منه عارية ولم يستقرضها؟ قال: أرأيت لو استعار دراهم ليشتري بها طعامًا أو ليشتري بها جارية فاشتراها⁽٥⁾أكان له أن يطأ تلك الجارية؟ قلت: نعم. قال: فهذا وذاك سواء، وهي قرض عليه.
قلت: وكل شيء يستعير الرجل من الرجل مما يكال أو يوزن أو يعد عددًا مثل الفلوس والجوز والبيض والدراهم والدنانير فهي قرض عليه، وعليه أن يؤدي مثله؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل آنية يتجمل بها في منزله؟ قال: هذا والحلي سواء. قلت: فإن استعار سيفًا محلى أو مِنْطَقَة مفضَّضة أو خاتمًا⁽٦⁾؟ قال: هذا يلبس ويتجمل به، ولا يكون شيء⁽٧⁾من هذا قرضًا⁽٨⁾.
قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل دابة ليركبها إلى مكان معلوم، فأخذ بها في طريق آخر إلى ذلك المكان، فعطبت الدابة؟ قال: لا ضمان عليه. قلت: فإن كان ذلك الطريق ليس بطريق يأخذ فيه الناس إلى ذلك المكان؟ قال: هو ضامن.
==================== (١) د م: اياها.
(٢) د م: فأعره.
(٣) د م ف + إياه.
(٤) ف: ولم.
(٥) د - فاشتراها.
(٦) د م ف: أو خاتم.
(٧) د م ف: شيئًا.
(٨) د م ف: قرض.