فهرس الكتاب

الصفحة 4746 من 6785

قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل جارية لتخدمه⁽١⁾، أو استأجرها لتخدمه⁽٢⁾، فوطئها، فادعى شبهة؟ قال: أدرأ عنه الحد، وألزمه العُقْر.

قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل دابة ليركبها إلى حمّام⁽٣⁾أَعْيَن⁽٤⁾، فجاوز بها حمام⁽٥⁾أعين، ثم رجع إلى حمام⁽٦⁾أعين، أو إلى الكوفة، والدابة على حالها، ثم عطبت الدابة، فقال رب الدابة: قد خالفت ولم تردها إلى الوقت، وقال المستعير: قد خالفت فضمنت ثم رجعت بها إلى الوقت الذي أديت لي فلا ضمان علي؟ قال: القول قول⁽٧⁾رب الدابة، والمستعير ضامن لها. قلت: لم؟ قال: لأنه قد جاوز الوقت فصار ضامنًا، فلا يبرأ حتى يردها إلى صاحبها. قلت: فإن أقام البينة أنه قد ردها إلى الكوفة وإلى الموضع الذي أخذها منه ثم نفقت بعدما ردها؟ قال: هو ضامن لها حتى يدفعها إلى صاحبها. قلت: فإن أقام صاحب الدابة شاهدين يشهدان أنها نفقت تحت المستعير في دَيْر عبد الرحمن من ركوبه وأقام المستعير شاهدين أنه قد ردها إلى صاحبها؟ قال: آخذ ببينة رب الدابة؛ لأن الضمان قد وقع على الذي خالف، فلا يبرأ منه إلا بأداء القيمة إلى صاحب الدابة. قلت: أرأيت رجلًا استعار من رجل دابة يركبها فنفقت تحته، فجاء رجل آخر فأقام البينة أنها دابته، أيسأله القاضي البينة أنه لم يبع ولم يهب؟ قال: لا. قلت: أفيحلف على ذلك إن ادعاه الذي يريد أن يضمنه، أو قال: قد أذن لي في عاريتها⁽٨⁾؟ قال: نعم، يحلف على ذلك،

==================== (١) د: لتخدمها.

(٢) د: ليخدمه.

(٣) د ف م: إلى حرام.

(٤) حمام أعين بستان قريب من الكوفة. انظر: المغرب،"حمم". وهو منسوب إلى أعين مولى سعد بن أبي وقاص. انظر: معجم البلدان لياقوت، ٢/ ٢٩٩.

(٥) د ف م: حرام.

(٦) د ف م: إلى حرام.

(٧) د م - قول.

(٨) د م ف: قد أدرك في غايتها. والتصحيح من الكافي، ١/ ١٣٦ ظ؛ والسرخسي، ١١/ ١٤٦.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت