فهرس الكتاب

الصفحة 4756 من 6784

لو [1] أقر به كله لإنسان جاز إقراره وأخذ المال فدفع إلى المقر له؟ فإذا كان يجوز فعله في ماله فما تصنع بحبسه عليه؟

وقال أبو حنيفة أيضًا: إذا بلغ الغلام خمسة وعشرين سنة فأكملها وهو فاسد لم يؤنس منه [2] رشد [3] دفع إليه ماله ولم يحبس عنه.

وقال: أرأيت لو بلغ سبعين سنة أو ثمانين سنة وولد له أولاد فصاروا قضاة للمسلمين أكان يحجر عليه وهو أبوهم، وكان ابنه القاضي هو الذي يحجر عليه؟ فأستقبح أن أحجر على هذا وإن كان فاسدًا. فإذا بلغ خمسًا وعشرين سنة دفعت إليه ماله [4] مفسدًا كان أو مصلحًا. وإذا بلغ وهو ابن خمس عشرة [5] سنة أو أقل من ذلك أو أكثر وهو مفسد غير مصلح لم يؤنس منه رشد [6] لم ندفع إليه ماله، ولكنه مع منعه ماله نجيز عليه ما صنع في ماله من شيء من إقرار أو هبة أو صدقة أو بيع أو غير ذلك.

وقال محمد: إذا كان يجوز له ما صنع في ماله فإنما منع من أن يحفظ ماله لفساده. وما يضره أن يكون هو الحافظ لماله إذا علم أنه لا يفسده ولا يهلكه. إنما منع من ماله أن يكون هو الحافظ لماله والممسك مخافة أن يتلفه فيما لا ينبغي [7] . فإذا كان إذا حبس عليه جاز فعله فيه كما يجوز لو دفع إليه فما حرم من ذلك شيئًا أهون عليه من منعهم إياه من دفعه إليه. جعلت مؤنة حفظه على غيره وجعل أمره فيه جائزًا. وقد قال الله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [8] . آية محكمة لا ينبغي أن ترد إلا أن يثبت أنها قد نسخت. فينبغي أن لا يدفع إليه ماله حتى يؤنس منه رشد كما قال الله تعالى، ابن

(1) ف: له.

(2) د - منه.

(3) د م ف: رشدا.

(4) ف - ماله.

(5) م ف: عشر.

(6) د م ف: رشدا.

(7) م ف: لا يبقى. وهي غير واضحة في د. والتصحيح من ب. وقال في هامش ب: ولفظه يبقى.

(8) سورة النساء، 4/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت