أجزأه أن يصوم عن كفارة يمينه ثلاثة [1] أيام. وكذلك المحجور عليه الممنوع من ماله يجزيه الصوم في كفارة اليمين. وكذلك لو ظاهر من امرأته أجزأه من ذلك صوم شهرين متتابعين. ولو أعتق عبدًا له عن ظهاره جاز عتقه وسعى الغلام في جميع قيمته، ولم يجزه ذلك العتق عن ظهاره للسعاية التي وجبت على العبد، ولكنه يصوم شهرين متتابعين عن ظهاره، فيجزيه ذلك من ظهاره.
فإن قال قائل: وكيف لا تكون عليه كفارات أيمانه وظهاره من ماله وهذا مما يتقرب به إلى ربه؟
قيل له: لو جاز [2] هذا له لكان إذا شاء أن يعتق عبدًا من عبيده فقيل له: إن عتقك لا يجوز إلا بسعاية، ظاهر من امرأتك ثم أعتق عبدًا من عبيدك، أو احلف بيمين فاحنث فيها ثم أعتق عبدًا [3] من عبيدك، فإذًا هو قد جاز له الذي [4] أراد، فصار هذا والذي لم يظاهر ولم يحلف سواء. فهذا كله باطل، وهو على ما وصفت لك.
ولو أن هذا المحجور عليه قتل رجلًا خطأً ببينة كانت ديته على عاقلته، وكانت عليه [5] الكفارة [6] صوم شهرين متتابعين وإن كان موسرًا، لأنه ممنوع من ماله. ولو قتل رجلًا تعمده بعصا كانت الدية على عاقلته مغلظة، وكانت عليه كفارة صيام شهرين متتابعين [7] . فإن أعتق بعض رقيقه عن قتله جاز العتق وسعى في قيمته ولم يجز من كفارته للسعاية التي وجبت. ألا ترى أن رجلًا مصلحًا غير مفسد لو أعتق عبدًا له في مرضه - ولا مال له غيره - من رقبة وجبت عليه من ظهار أو قتل، ثم مات من
(1) د م: ثلثة.
(2) د: لو أجاز.
(3) د: عبدك.
(4) ف - الذي.
(5) ف - قتل رجلًا خطأ ببينة كانت ديته على عاقلته وكانت عليه.
(6) ف: كفارة.
(7) د - وإن كان موسرا لأنه ممنوع من ماله ولو قتل رجلًا تعمده بعصا كانت الدية على عاقلته مغلظة وكانت عليه كفارة صيام شهرين متتابعين.