فهرس الكتاب

الصفحة 4770 من 6784

قال الله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [1] ، ولم يذكر في ذلك حجر قاض ولا غيره. فينبغي إذا أونس منه رشد [2] أن يدفع ماله وأن يجاز له ما صنع في ماله من شيء، وإذا لم يؤنس منه رشد [3] لم يدفع إليه ماله، فكذلك ماله لا يجاز له شيء فعله فيه.

فينبغي لمن قال: إقراره [4] جائز في ماله وإن كان مفسدًا حتى يحجر علمه القاضي، أن يقول: ينبغي للقاضي أن يدفع إليه ماله حتى يحجر عليه القاضي وإن كان مفسدًا غير مصلح.

فإن قال: لا ينبغي أن يدفع إلمه ماله فأمره جائز في ماله حتى يحجر عليه القاضي، فقد دخل فيما قال القوم مثله الذين لم يروا الحجر شيئًا [5] ؛ لأن الذين لم يروا الحجر شيئًا إنما [6] احتج عليهم بأن قيل لهم: كيف يمنع المفسد ماله حتى لا يدفع إليه وأمره جائز فيه، إذًا لا يبالي أن لا [7] يدفع إليه، إذا كان أقر لإنسان [8] أخذه. فإنما أفسد قولهم واحتج عليهم بهذا ونحوه.

فإذا قال قائل: الأمر على ما قالوا حتى يحجر عليه القاضي، فليس بين قوله وقولهم افتراق في رد هذه الآية حين [9] قال: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [10] . ولكنا نقول: المفسد لماله لا يجوز أمره فيه حتى يؤنس منه رشد [11] وإصلاح [12] لماله، إن حجر عليه قاض أو لم يحجر.

فإن كان الذي لا يجوز بيعه قبض مالًا من ثمن ما باع ببينة، ثم

(1) سورة النساء، 4/ 6.

(2) د م ف: رشدا.

(3) د م ف: رشدا.

(4) د م ف: امر امره.

(5) د - شيئًا.

(6) م: مما.

(7) د - لا.

(8) م: الإنسان.

(9) د: حتى.

(10) سورة النساء، 4/ 6.

(11) د م ف: رشدا.

(12) د م: أو إصلاحا؛ ف: أو صلاحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت