فهرس الكتاب

الصفحة 4786 من 6784

قرض، وليس للعبد [1] المأذون له أن يقرض شيئًا. ألا ترى أنه إذا دفع الطعام إلى رب الأرض مزارعة يزرعه رب الأرض بالنصف أو أقل من ذلك أو أكثر، فزرعه رجل، فأخرجت الأرض طعامًا كثيرًا، كان جميع ما أخرجت الأرض من الطعام لرب الأرض، ورب الأرض ضامن للعبد [2] طعامًا مثل طعامه. ألا [3] ترى أن هذا بمنزلة القرض.

وإذا نظر الرجل إلى عبده يبيع ويشتري فلم ينهه [4] عن ذلك فهو إذن منه لعبده في التجارة بمنزلة قوله: قد أذنت لك في التجارة في جميع ما وصفت لك. ألا ترى أنه لو رآه يشتري ويبيع فلم ينهه [5] عنه وأخذ منه ضريبة شهرًا بشهر من ثمن ما كان يشتري ويبيع كان هذا إذنًا [6] منه له في التجارة ورضى بما كان يصنع. فكذلك الباب الأول.

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إذا قال الرجل لعبده: أد [7] إلي الغلة كل شهر خمسة دراهم، فهذا إذن منه له في التجارة بمنزلة قوله: قد أذنت لك في التجارة.

وكذلك لو قال له: إذا أديت إلي ألفًا فأنت حر، فهذا إذن منه له في التجارة بمنزلة قوله: قد أذنت لك في التجارة، فإذا أدى إليه الألف فهو حر. وكذلك لو قال له: أد [8] إلي ألفًا وأنت حر، كان هذا إذنًا [9] له في التجارة بمنزلة قوله: قد أذنت لك في التجارة، ولا يعتق حتى يؤدي [10] الألف، فإذا أداها فهو حر.

وقال أبو حنيفة: إذا قال الرجل لعبده: اقعد قصارًا أو صباغًا، فقد أذن له في جميع التجارات كلها. وله أن يقعد صيرفيًا، وأن يشتري ما بدا له من البز والرقيق وغير ذلك، بمنزلة قوله: قد أذنت لك في التجارة. إذا أذن

(1) م: العبد.

(2) م: العبد.

(3) ز: أفلا.

(4) ز: ينهاه.

(5) ز: ينهاه.

(6) ز: إذن.

(7) ز: لعبد أدي.

(8) ز: أدي.

(9) ز: إذن.

(10) ز: تؤدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت