فهرس الكتاب

الصفحة 4805 من 6784

وأجعله إذنًا منه له في التجارة، وأبطل ما كان أشهد به. ألا ترى أنه لو أمره بعدما أشهد على الحجر أن يشتري ويبيع ففعل ثم علم العبد بالحجر فاشترى وباع بعد ذلك أن ذلك جائز على العبد وأنه مأذون له في التجارة. فكذلك الأول.

وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة ثم حجر عليه بمحضر من العبد في أهل سوقه فهذا الحجر الذي يكون حجرًا. فإن شهد ذلك من أهل سوقه رجل أو رجلان لم يكن هذا حجرًا. والحجر عندي في هذا أن يكون الحاضر لذلك الأمر من أهل سوقه أكثر أهل سوقه الغالب منهم.

وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة فلم يعلم بذلك أحد ولم يبع ولم يشتر [1] حتى حجر عليه بعلم منه بغير محضر من أهل سوقه فهو محجور عليه. فإن باع بعد ذلك واشترى لم يلزمه من ذلك قليل ولا كثير. ولو أن رجلًا حين أذن لعبده في التجارة حجر عليه ساعتئذ [2] ، فلم يعلم بإذنه له أهل سوقه، ولم يعلموا بحجره عليه إلا أن الحجر قد كان قبل العلم بالإذن، فاشترى العبد وباع، فإن العبد محجور عليه، لا يلزمه مما اشترى وباع قليل ولا كثير؛ لأن العبد صار محجورًا عليه قبل أن يشتري ويبيع وقبل أن يعلم بإذنه. ولو علم بالإذن قبل أن يقول المولى: قد حجرت عليك، فلم يبع [3] العبد ولم يشتر [4] حتى قال المولى: قد حجرت عليه، واشترى العبد وباع بعد الحجر، كان الحجر في هذا باطلًا، وكان العبد مأذونًا له في التجارة. ولا يكون الحجر في هذا الموضع حجرًا حتى يحجر عليه في أهل سوقه بمحضر منه. إذا علم بالإذن فهو مأذون له في التجارة حتى يعلم بالحجر. ولو أن المولى أذن له في التجارة ولم يبع [5] ولم يشتر [6] ولم يعلم بذلك أحد غير العبد، ثم إن المولى حجر عليه والعبد لا يعلم بذلك فاشترى العبد وباع، كان مأذونًا له في التجارة، وكان الحجر

(1) ز: ولم يبيع ولم يشتري.

(2) ز - ساعتئذ.

(3) ز: يبيع.

(4) ز: يشتري.

(5) ز: يبيع.

(6) ز: يشتري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت