فهرس الكتاب

الصفحة 4806 من 6784

باطلًا؛ لأن العبد لم يعلم بذلك. ألا ترى لو أن رجلًا أمر عبده أن يشتري له شيئًا ثم نهاه عن ذلك والعبد لا يعلم كان للعبد أن يشتري به [1] ، وكان نهيه إياه باطلًا لأنه لم يعلم بذلك.

وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة [2] فاشترى العبد وباع وهو لا يعلم بإذن المولى ولم يعلم به أحد فليس هذا بإذن من المولى له في التجارة؛ لأن العبد لم يعلم. ولو أن المولى أمر قومًا أن يبايعوه فبايعوه والعبد لا يعلم بأمر المولى كان شراء العبد وبيعه منهم جائزًا. فإن اشترى العبد بعد [3] ذلك من غيرهم وباع فهو جائز، وهو مأذون له في جميع التجارات. إذا جاز [4] عليه شيء من التجارات جاز عليه التجارة كلها. ولو كان [5] الذين أمرهم المولى أن يبايعوه لم يفعلوا وباعه غيرهم وهم لا يعلمون بإذن المولى والعبد لا يعلم بذلك كان ما اشترى منهم وباع باطلًا، وكان العبد محجورًا عليه على حاله. فإن بايعوه بعد ذلك الذين أمرهم المولى ثم بايع العبد بعدهم قومًا آخرين جاز ما اشترى وباع [6] من الذين أمرهم المولى بذلك، ومن كان بايعه بعدهم، وبطل مبايعة من بايعه قبلهم؛ لأن العبد إنما صار مأذونًا له بمبايعة من باعه ممن أمرهم المولى بمبايعته.

وإذا أذن المولى لعبده في التجارة ولم يعلم بذلك فاشترى وباع ثم علم بعد ذلك بإذن المولى ثم اشترى وباع ولم يعلم بإذن المولى أحد غيره فإن الذين اشترى وباع منهم [7] قبل [8] أن يعلم بإذن المولى فهو باطل، وهو في ذلك محجور عليه، وما اشترى وباع بعد العلم بالإذن فهو فيه مأذون له في التجارة، شراؤه وبيعه فيه [9] جائز.

(1) ز: أن يشتريه.

(2) ما قبل هذا من كتاب العبد المأذون ساقط من نسخة ف.

(3) م - بعد.

(4) م ز: إذا أجاز.

(5) ز: أن.

(6) ف - وباع.

(7) م ف ز - منهم. والزيادة من ع.

(8) ز - قبل.

(9) ف - فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت