دين العبد. فالإقرار لها جائز؛ لأن جميع ما أقر لها به يعود إليه إلا أن يكون عليها دين، فيجوز إقراره لها [أيضًا] ؛ لأنه إنما أقر لغرمائها. ألا ترى أنه لو أقر لغرمائها جاز إقراره. فكذلك إذا أقر لها وعليها دين بوديعة أو دين فإقراره لها جائز. ولو كان بعض غرمائها مكاتبًا [1] للمولى أو عبدًا [2] له آخر مأذونًا له في التجارة وعليه دين، فأقر لها العبد الذي أذن لها في التجارة بألف درهم وديعة في يده أنها أودعتها إياه وأقر لها بدين ألف درهم، فإن كان العبد المقر لا دين عليه فإقراره لها جائز. وإن كان عليه دين فإقراره لها باطل، ولا يأخذ غرماؤها مما أقر لها به قليلًا ولا كثيرًا؛ لأن الإقرار لو جاز شارك الغرماء مكاتب المولى وعبده. فإذا كانا يشاركان الغرماء فيما أقر به العبد المأذون له كان إقراره لها باطلًا؛ لأن إقراره بالوديعة والدين لمكاتب مولاه ولعبده باطل. فكذلك إقراره لها [3] إذا كان لمكاتب المولى ولعبده في ذلك نصيب. ولا يكون ما أقر به العبد لها من وديعة أو دين لغرمائها سواء مكاتب المولى وعبده؛ لأنهما شريكان في مالها. فينبغي إذا جعل الإقرار جائزًا [4] أن يدخلا مع الغرماء. ألا ترى أن رجلًا لو مات وعليه دين لأقوام [5] شتى وهو دين متفرق، ثم حضر رجلًا [6] آخرَ الموتُ فأقر للميت بوديعة ألف درهم في يده أو بدين ألف درهم، ثم مات وبعض غرماء الميت أحد [7] ورثة الآخر فإن إقراره باطل [8] ؛ لأن الغرماء يأخذون ما أقر به فيشتركون فيه، وأحدهم وارث المقر، فلا يجوز إقراره لأحد منهم. فكذلك ما وصفت من إقرار العبد للجارية إذا كان بعض غرمائها مكاتبًا للمولى أو عبدًا [9] له مأذونًا له في التجارة وعليه دين. ولو كان بعض غرمائها أبا للمولى أو ابنه فأقر لها العبد بوديعة ألف درهم في يده أو بدين وعلى العبد المقر دين فإن إقراره جائز. فإن كان أقر لها بوديعة بدئ بذلك
(1) ف: يكاتب؛ ز: مكاتب.
(2) ز: أو عبد.
(3) ز - باطلًا لأن إقراره بالوديعة والدين لمكاتب مولاه ولعبده باطل فكذلك إقراره لها.
(4) ز: جاز.
(5) ف ز: لقوم.
(6) م ف ز: رجل.
(7) ف: أخذ.
(8) ز: باطلًا.
(9) ز: أو عبد.