قبل غرمائه. وإن كان أقر لها بدين شاركت غرماءه [1] في رقبته وفيما في يده وأخذ حصتها من ذلك غرماؤها. ولو كان بعض غرمائها أبا [2] العبد أو أمه أو ابنه أو زوجته وعلى العبد المقر دين أو لا دين عليه كان إقراره في قياس قول أبي حنيفة باطلًا، وهو جائز في قول أبي يوسف ومحمد. وكذلك لو كان بعض غرمائها مكاتبًا لأبي العبد أو لابنه أو لزوجته في قولهما جميعًا على ما وصفت لك. ولو كان بعض غرمائها أخًا للعبد أو عمه أو خاله أو ذا [3] رحم محرم منه كان إقراره لها جائزًا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ولا يشبه هذا في قول أبي حنيفة الوالد والمولود والزوجة؛ لأن هؤلاء ممن لا تجوز شهادة العبد له لو كان حرًا. وأما الأخ والعم والخال وكل ذي رحم محرم سوى الوالد والولد فإن شهادة العبد إذا كان حرًا له جائزة، فكذلك إقراره له.
وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة فلحقه دين أو لم يلحقه ثم أقر بدين كان عليه وهو محجور [4] عليه من قرض أو غصب أو وديعة استهلكها أو عارية خالف فيها أو مضاربة استهلكها، فصدقه رب المال بذلك أنه كان وهو محجور عليه، أو كذبه وقال: كان ذلك بعدما أذن لك مولاك في التجارة، فإن كذبه رب المال المقر له أن يكون فعل ذلك في حال الحجر وقال: فعلت ذلك وأنت مأذون لك، وقال العبد: فعلت ذلك وأنا محجور علي، فالقول في ذلك قول المقر له مع يمينه، ويلزم العبد [5] المقر جميع ما أقر به من ذلك. فإن صدقه رب المال المقر له بجميع ما قال وأقر [6] أن ذلك كان من العبد وهو محجور عليه فلا شيء على العبد من ذلك على وجه من الوجوه إلا في خصلة واحدة: بأن يقر أنه غصب شيئًا في حال الحجر عليه فاستهلكه وصدقه بذلك رب المال، فإن المال يلزمه ويباع فيه إلا أن يفديه مولاه. فإن عتق العبد يومًا من الدهر اتبعه رب المال المقر له
(1) ز: غرماؤه.
(2) ز: أبو.
(3) ز: أو ذو.
(4) ز: محجورا.
(5) ف + قول المقر له مع يمينه ويلزم العبد.
(6) م: فأقر.