القتيل في ماله في ثلاث سنين في قياس قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فعلى المولى قيمة العبد القتيل في ماله حالًا؛ لأن أبا حنيفة كان يقول: ليس للمولى من مال عبده إذا كان عليه دين يحيط برقبته وبجميع ما في يده قليل ولا كثير. وقال أبو يوسف ومحمد: جميع ما في يده للمولى إلا أن الغرماء أحق به حتى يستوفوا دينهم، فلذلك اختلفا.
وكذلك إن لم يوجد العبد المأذون له قتيلًا ولكن المولى قتل عبدًا من عبيد المأذون له في التجارة وعلى المأذون دين يحيط برقبته وبجميع ما في يده، فإن على المولى في ماله قيمة العبد المقتول في ثلاث سنين في قياس قول أبي حنيفة. وفي قياس قول أبي يوسف ومحمد عليه قيمته في ماله حالة. ولو كان الدين الذي على العبد لا يحيط برقبته وبجميع ما في يده كان قولهم في ذلك واحدًا [1] ، وكان على المولى القيمة حالة في ماله؛ لأن الدين في قول أبي حنيفة إذا لم يحط [2] بجميع رقبة المأذون له وجميع ما في يده [3] جاز عتق المولى في رقبته. فإذا جاز عتق المولى في رقبته صار قتله لبعض الرقيق بمنزلة عتقه، فصار ذلك منعًا منه للذي قتل، فيغرم قيمة ذلك حالًا في ماله. إذا لم يجز عتقه في العبد صار قتله إياه جناية. وإذا كان القتل جناية كانت القيمة في مال المولى في ثلاث سنين. ألا ترى أن رجلًا لو قتل عبدًا لمكاتب له عمدًا أو خطأ غرم قيمته في ماله في ثلاث سنين [4] . وكذلك عبد [5] العبد المأذون له على ما وصفت [6] لك في قياس قول أبي حنيفة. وكذلك لو أن المولى قتل المكاتب خطأً أو عمدًا كانت عليه قيمته في ماله في ثلاث سنين. وكذلك لو وجد المكاتب أو عبدًا له قتيلًا في دار لمولاه كان على المولى قيمة القتيل في ماله في ثلاث سنين. وهذا كله قياس قول أبي حنيفة، وهو قول أبي يوسف ومحمد.
وإذا أذن [7] الرجل لعبده في التجارة فلحقه دين أو لم
(1) ز: واحد.
(2) ز: لم يحيط.
(3) م ف ز + إذا لم.
(4) ز: نسنين.
(5) م ز + عبد؛ صح م هـ
(6) ف ز: المأذون له الذي وصفت.
(7) م + أذن.