فهرس الكتاب

الصفحة 5057 من 6784

العبد الكافر خمرًا أو خنازير [1] فشراؤه جائز، إن [2] كان عليه دين أو لم يكن؛ لأن الذي ولي صفقة البيع كافر، فشراؤه الخمر والخنزير [3] جائز. فإن اشترى ميتة أو دمًا أو بايع رجلًا كافرًا بربا فذلك باطل. وهو في جميع ما اشترى أو باع بمنزلة العبد المسلم، ما جاز من ذلك على العبد [المسلم جاز على العبد، الكافر] وما بطل عن المسلم بطل عن الكافر إلا في الخمر والخنازير، فإن بيعه وشراءه في ذلك جائز.

وإذا أذن الرجل الكافر لعبده المسلم في التجارة فاشترى وباع فشراؤه وبيعه جائز، وهو في ذلك بمنزلة العبد المسلم يكون للرجل المسلم. ولو أن عبدًا مسلمًا لرجل كافر أذن له في التجارة فاشترى خمرًا أو خنازير فشراؤه باطل إن كان عليه دين أو لم يكن؛ لأن الذي [4] ولي صفقة البيع مسلم، فلا يجوز بيعه للخمر ولا للخنزير ولا شراؤه. وإن كان العبد لرجل كافر إنما ينظر في ذلك إلى الذي ولي عقدة البيع. فإن كان مسلمًا كان البيع باطلًا. وإن كان كافرًا كان البيع جائزًا وإن كان العبد لرجل مسلم.

وإذا أذن الرجل المسلم لعبده الكافر في التجارة، فشهد عليه شاهدان كافران بغصب اغتصبه، أو بوديعة استهلكها أو جحدها، أو مضاربة أو بضاعة استهلكها، أو شهدوا عليه بإقراره بذلك، أو شهدوا عليه ببيع أو شراء أو إجارة أو رهن أو قرض، فأنكر العبد ذلك ومولاه، فإن شهادتهم جائزة على العبد في جميع ما وصفت لك؛ لأن المولى قد أذن له في التجارة، فصار بمنزلة الحر الكافر فيما شهد عليه. وكذلك الصبي الكافر يأذن له وصيه المسلم في التجارة، أو يأذن له جده أبو أبيه في التجارة، فشهد عليه شاهدان كافران ببعض ما ذكرنا، فشهادتهما عليه جائزة. ولو أن رجلًا كافرًا أذن لعبد له مسلم في التجارة فشهد عليه شاهدان كافران ببعض

(1) ز: أو خنزيرا.

(2) م ف ز: وإن.

(3) ز: والخنازير.

(4) ف - الذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت