قلت: أرأيت رجلًا حلف بطلاق امرأته فقال: إن كان أول ولد تلدينه غلامًا⁽١⁾فأنت طالق، أو قال لأمته: إن كان⁽٢⁾أول ولد تلدينه غلامًا⁽٣⁾فأنت حرة⁽٤⁾، فولدت هذا الخنثى المشكل؟ قال: لا تطلق امرأته ولا تعتق الأمة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد حتى يستبين. فإن كان غلامًا⁽٥⁾عتقت الأمة⁽٦⁾وطلقت المرأة. وإن كانت⁽٧⁾جارية فلا تعتق الأمة ولا تطلق المرأة.
قلت: أرأيت هذا الخنثى إن افترض⁽٨⁾في المقاتلة؟ قال: لا يجوز فيهم حتى يدرك أو يستبين⁽٩⁾أمره. قلت: فإن شهدها؟⁽١٠⁾قال: يرضخ له بشيء، ولا يضرب له بسهم. قلت: فإن أخذ أسيرًا في أرض العدو؟ قال: لا يُقْتَل. قلت: فإن ارتد عن الإسلام قبل أن يدرك؟ قال: لا يقتل. قلت: فإن كان من أهل الذمة؟ قال: لا يوضع عليه الخراج خراج رأسه حتى يدرك ويستبين أمره.
قلت: أرأيت رجلًا قال: كل عبد لي حر، وله هذا الخنثى، أو قال: كل أمة لي حرة؟ قال: لا يعتق مع العبيد ولا الإماء حتى يستبين أمره. قلت: فإن قال القولين جميعًا؟ قال: يعتق الخنثى؛ لأنه لا يخلو من أن يكون رجلًا⁽١١⁾أو امرأة. قلت: أرأيت رجلًا قال: إن ملكت عبدًا فامرأته طالق، فاشترى هذا الخنثى؟ قال: لا تطلق امرأته حتى يستبين أمره.
قلت: وكذلك لو قال: إن ملكت أمة، فملك هذا الخنثى؟ قال: نعم، هو والأول سواء، لا تطلق امرأته حتى يستبين أمره. قلت: فإن قال القولين جميعًا؟ قال: تطلق امرأته.
==================== (١) ز: غلام.
(٢) م ز - كان.
(٣) ز: غلام.
(٤) م + فأنت حرة.
(٥) ز: غلام.
(٦) ز - الأمة.
(٧) ز: كان.
(٨) ف: إن افرض.
(٩) ز: أو تستبين.
(١٠) ز: شهدهما.
(١١) ز: رجل.