فهرس الكتاب

الصفحة 5201 من 6784

أقام الأخ ابن الميت البينة أنه كان جارية تبول من مبال النساء؟ قال: لا أقبل بينته على ذلك؛ لأن امرأة الصبي الخنثى في هذا الموضع هي [1] المدعية، وعليها دين الميت، فتريد أن تدفعها عن ذلك، فلا أقبل بينته، والبينة بينة المرأة.

قلت: أرأيت إن أقام الزوج الذي ذكرنا في المسألة التي قبلها [البينة] على [2] ما ذكرنا وأقامت هذه المرأة البينة على ما ذكرنا وبينة المرأة هي الأولى؟ قال: آخذ بالبينة [3] الأولى؛ لأنها هي [4] المدعية الصداق، ولا أقبل بينة الزوج وإن كان يدعي الميراث؛ لأن المرأة تدعي الصداق والميراث جميعًا. قلت: فإن وقتت إحدى البينتين وقتًا قبل الأخرى؟ [قال:] نظرت [5] في ذلك، فجعلت الوقت الأول أحق بذلك، وإن لم أعرف الأول [6] منهما أبطلت البينتين [7] جميعًا.

قلت: فإن كان [8] الصبي حيًا والمسألة على حالها؟ قال: أبطل ذلك كله ولا أقضي بشيء منه. وليس الموت عندي في هذا كالحياة. ألا ترى لو أن أجنبيين ادعيا ميراث ميت كل واحد منهما يقيم البينة أنها ميراثه ورّثتهما [9] ميراث المرأة إذا لم أعرف أيهما الأول. ولو كان الرجل حيًا ينكر ذلك أبطلت نكاحهما جميعًا.

قلت: أرأيت هذا الخنثى المشكل الذي يبول منهما جميعًا إذا بلغ وأدرك؟ قال: إذا بلغ وأدرك استبان أمره على ما وصفت لك، وليس يكون مشكلًا بعدما [10] يدرك؛ لأنه لا يخلو من أن تخرج له لحية فيعرف أنه رجل، فإن لم تخرج له لحية وكان له ثدي كثدي المرأة فيعرف أنه امرأة، فإن لم يكن له ذلك فهو رجل. إنما يستدل على هذا بهذا وأشباهه. قلت:

(1) ف ز: من.

(2) م ف ز: غير.

(3) ف: ببينة؛ ز: بينة.

(4) م ز - هي.

(5) ف ز: نظرنا.

(6) ز: الأولى.

(7) ز: البينتان.

(8) ز - كان.

(9) ز: ورثتها.

(10) م ف ز: وحدما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت