فإن ترك الميت بنتًا خنثى وأبًا فإن في قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف الأول ومحمد للابنة الخنثى النصف، وللأب ما بقي، فصار المال بينهما نصفين. وأما في قياس قول الشعبي فالمال بينهما، للابنة الخنثى ثلثا المال، وللأب ثلث المال؛ لأن الخنثى لها النصف لا شك فيه، وللأب السدس لا شك فيه. فإن كان الخنثى غلامًا فله ما بقي، وإن كان جارية فللأب ما بقي، فصار ما بقي بينهما نصفين؛ لأنه لأحدهما.
رجل ترك ابنة خنثى وبنت ابن خنثى مشكل أمرهما وعصبة، فإن في قياس قول الشعبي الفريضة على ستة وثلاثين سهمًا، للابنة الخنثى العليا خمسة وعشرون [1] سهمًا من ستة وثلاثين سهمًا، ولابن [2] الابن الخنثى سبعة أسهم من ستة وثلاثين سهمًا، وللعصبة أربعة أسهم من ستة وثلاثين سهمًا؛ لأن الابنة العليا لها النصف لا شك فيه، ولا تدعيه ابنة الابن ولا العصبة. والسدس لا تدعيه العصبة [3] والعليا تدعيه وابنة الابن تدعيه، فهو بينهما نصفان. ولا ألتفت إلى دعوى ابنة الابن ذلك من وجهين؛ لأنها إنما تأخذه من وجه واحد. والثلث الباقي تدعيه العصبة إن كانت الخنثيان أنثيين، وتدعيه ابنة الابن إن كانت ذكرًا والعليا أنثى [4] ، وتدعيه العليا إن كانت ذكرًا، فلا يفضل فيه بعضهم بعضًا؛ لأنا [5] إنما نأخذ في هذه الأشياء بأكثر الأشياء وأقلها. فيكون الثلث بينهم أثلاثًا، فتصير الفريضة على ما وصفت لك.
وإن لم يكن للميت عصبة ولا وارث غير الخنثيين فإن الفريضة من اثني عشر سهمًا. للعليا من ذلك تسعة أسهم، وهو ثلاثة أرباع المال، وللابنة السفلى ثلاثة أسهم وهو ربع المال، لأن ستة أسهم وهو نصف المال
(1) ز: وعشرون.
(2) ز: وللابنة.
(3) ز + العصبة.
(4) م + وتدعيه ابنة الابن إن كانت ذكرا والعليا أنثى؛ ف + تدعيه ابنة الابن إن كانت ذكرا والعليا أنثى.
(5) م: لأنه.