فالميراث بينهم جميعًا بالسوية أثلاثًا. فإن لم يكن معهم الأسفل ولم يكن للميت عصبة ولا وارث غيرهما فالمال كله للعليا في قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف الأول ومحمد. وأما في قياس [1] قول الشعبي فالمال بينهما نصفان؛ لأن العليا إن كانتا أنثيين فالمال لها [2] . وإن كانا ذكرين فالمال له. وإن كانت العليا أنثى والسفلى ذكرًا [3] فالمال للسفلى. فالعليا ترث من وجهين ولا ترث [4] من وجه. والسفلى تسقط من وجهين وترث من وجه. وإنما يؤخذ في هذا بأكثره وأقله. فالذي يرث [5] من وجهين والذي يرث [6] من وجه واحد سواء.
وإن ترك ثلاث بنات أخ خناثي بعضهن أسفل من بعض وأسفل من السفلى ابن أخ فإن في قياس قول الشعبي أن المال بينهم جميعًا أرباعًا، لكل واحد ربع. والعليا والوسطى والسفلى والأسفل سواء؛ لأن العليا إن كانت ذكرًا ورث دونهم، وإن كانت أنثى والثانية ذكر ورث دونهم. وإن كانت العليا والثانية أنثيين [7] والسفلى ذكر ورث دونهم. وإن كن إناثًا جميعًا ورث ابن الأخ الأسفل، والمال بينهم أرباعًا [8] . فلو لم يكن أسفل منهم ذكر ولم يكن للميت عصبة ولا وارث فالمال بينهم أثلاثًا؛ لأن كل واحد منهن يرث المال كله في حال دون من بقي. وإنما يؤخذ بأكثر هذه الأشياء وأقلها.
رجل ترك ابنة خنثى وأختًا [9] خنثى مشكل أمرهما [10] ماتا قبل أن يستبين أمرهما وقد ورثا ولا عصبة معهما ولا وارث [11] غيرهما، فإن قول أبي حنيفة في ذلك وقول أبي يوسف الأول [12] ومحمد: إن للابنة الخنثى النصف، وللأخت النصف؛ لأنهما أنثيان [13] حتى يستبين أمرهما. وأما في
(1) م - قياس، صح هـ.
(2) ز: بينهما.
(3) ز: ذكر.
(4) ز: تورث.
(5) ز: ترث.
(6) ز: ترث.
(7) ز: اثنتين.
(8) ز: أرباع.
(9) ز: وأخت.
(10) ز: أمرها.
(11) ز: وارث.
(12) ز: والأول.
(13) ز: ابنتان.