فإن في قول أبي حنيفة في هذا وقول أبي يوسف الأول [1] ومحمد: إن المال للابنة كله؛ لأن ذا السهم أحق ممن لا سهم له. وأما في قياس قول الشعبي فللابنة ثلاثة أرباع المال ولبنت الأخ ربع المال؛ لأن الابنة لها النصف لا شك فيه، والنصف الباقي أيهما كان ذكرًا ورثه دون صاحبه، فهو بينهما نصفان.
رجل ترك ابنة خنثى وابنة ابن خنثى وابنة ابن أسفل منهما خنثى وعصبة، فإن في قول أبي حنيفة في هذا وأبي [2] يوسف ومحمد أن للابنة العليا النصف، ولابنة الابن التي تليها السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللعصبة. فإن لم يكن للميت عصبة ولا وارث غير هؤلاء البنات فللابنة العليا النصف، ولابنة الابن التي تليها السدس، وما بقي من المال فهو رد عليهما على قدر مواريثهما. فيكون ثلاثة أرباع المال للابنة، وربعه لابنة الابن التي تليها. وأما في قياس قول الشعبي فالفريضة من اثني عشر سهمًا. للابنة العليا الثلثان ثمانية أسهم، ولابنة [3] الابن التي تليها سدس المال. وللسفلى نصف سدس المال سهم من اثني عشر سهمًا، وللعصبة سهم؛ لأن الابنة العليا لها النصف لا شك، والسدس بينها وبين ابنة الابن التي تليها نصفين، وبقي ثلث المال، فكل واحدة من البنات تدعيه تقول: أنا ذكر وأنتن إناث، والعصبة تقول: أنتن إناث جميعًا، فهؤلاء كلهم يدعيه [4] . فالثلث بين البنات الثلاث والعصبة أرباعًا [5] . فإن لم يكن للميت عصبة ولا وارث [6] فللابنة العليا النصف، ولها وللتي تليها السدس بينهما نصفين، والثلث بين العليا والتي تليها والسفلى أثلاثًا.
رجل ترك ابنة وثلاث بنات ابن بعضهن أسفل من بعض خناثي كلهن، فإن في قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف الأول ومحمد في ذلك أن للابنة العليا النصف، وللتي تليها من بنات الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي
(1) ف - الأول.
(2) ز: وقول أبي.
(3) ف: وللابنة.
(4) ز: تدعينه.
(5) ز: أرباع.
(6) ز + له.