فهرس الكتاب

الصفحة 5244 من 6784

قلت: أرأيت الرجل إذا أخذ عبدًا فجاء رجل فادعى [1] أنه عبده فدفع إليه بغير أمر القاضي، فجاء رجل فادعى أنه صاحبه وأقام البينة أنه عبده وقد هلك العبد عند الذي أخذه أول مرة؟ قال: فالذي أقام البينة أنه عبده بالخيار، إن شاء ضمن الأول قيمته، وإن شاء ضمن الآخر. فإن ضمن الآخر لم يرجع الأول على الآخر بشيء. قلت: أرأيت إن ضمن الأول قيمته هل يرجع الأول على الآخر بشيء؟ قال: نعم، يرجع عليه بتلك القيمة التي ضمنها. قلت: لم؟ قال: لأنه يقول: قد قبضت مني عبدًا استحقه غيرك، وضمنته. قلت [2] : ولو أقام رجل شاهدين أنه عبده فدفع [3] إليه الذي هو في يديه بغير أمر القاضي ثم جاء آخر فأقام البينة عند القاضي أنه عبده والعبد قائم بعينه؟ قال: يقضي به للمدعي، ولا أقبل من الذي في يديه بينةً [4] أنه عبده؛ لأنه في يديه.

قلت: أرأيت العبد إذا أبق أو الأمة [5] فأخذه رجل فأبق منه هل عليه ضمان؟ قال: إن كان حين أخذه أظهر أنه أخذه ليرده وسُمع [6] ذلك منه فلا ضمان عليه. وإن كان لم يُسمع منه أنه يرده إن جاءه طالب فهو ضامن. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: لا يضمن إذا عُلم أنه آبق.

قلت: أرأيت العبد إذا أبق ثم اكتسب كسبًا ثم أخذه مولاه أيكون ذلك الكسب لمولاه؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأنه اكتسبه عبده. قلت: أرأيت إن كان ذلك الكسب من شيء اشتراه أو باعه فربح فيه، أو أجر نفسه في عمل فأخذ أجره؟ قال: ذلك كله سواء، وهو لمولاه كله. قلت: فإن كان رجل قد أجره وأخذ أجره، فجاء مولاه والأجر في يدي [7] ذلك الآخر، لمن يكون ذلك المال؟ قال: يكون للذي هو في يديه، ويؤمر أن يتصدق به. قلت: ولم جعلته له؟ قال: لأنه كان ضامنًا للعبد، فلا يكون

(1) ف ز: فادعاه.

(2) م ف ز - قلت؛ صح زهـ.

(3) م ز: فيدفع.

(4) ف - بينة.

(5) م: والأمة.

(6) م ف ز: ويسمع.

(7) ف: في يد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت