حدثنا معروف بن واصل عن محارب بن دثار [1] رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتاه رجل، فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم:"أتزوجت؟"قال: نعم. قال:"ثم ماذا؟"قال: طلقتها [2] . فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"من ريبة؟" [3] فقال: لا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"قد يكون ذلك". ثم جاءه بعد ذلك، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] :"أتزوجت؟"قال: نعم. فقال:"ثم ماذا؟"قال: طلقتها. قال:"من ريبة؟ [5] قال: لا. ثم جاءه الثالثة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك. ثم قال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما من بيت يبنى على الإسلام أحب إلى الله من النكاح، ولا [6] شيء أحله الله [7] كره إليه من الطلاق" [8] ."
فكيف نأخذ بحديث الحسن وابن سيرين مع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أصحابه ثم التابعين من بعدهم.
ثم أحاديث في الاستثناء في غير الطلاق:
حدثنا عبد الله بن عمرو بن مرة عن ليث بن أبي سليم عن طاوس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فقد خرج من يمينه". فقلت لطاوس: في الطلاق والعتاق؟ قال: نعم؛ في الطلاق والعتاق. إلا أنه لم يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطلاق والعتاق [9] .
(1) ع: بن زياد.
(2) ع: طلقها.
(3) م ف: للامر رايته؛ ع: فلأمر رأيته.
(4) ع + أنه قال.
(5) م: لامر رايته؟ ف: بأمر رأيته.
(6) ف - بيت يبنى على الإسلام أحب إلى الله من النكاح ولا.
(7) م - الله.
(8) ف + وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ما من بيت يبنى على الإسلام أحب الى الله من النكاح ولا شيء أحله أكره اليه من الطلاق". وللحديث انظر: السنن الكبرى للبيهقي، 7/ 322. واقتصرت أكثر الروايات على القسم الثاني من الحديث. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 6/ 390؛ وسنن أبي داود؛ الطلاق، 3؛ وسنن الدارقطني، 4/ 35؛ والمستدرك للحاكم، 2/ 214. وانظر للنقد: تلخيص الحبير لابن حجر، 3/ 205.
(9) روي القسم المرفوع منه عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس. فعن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه". هذا=