المطلوب بمثل ما له عليه ويدفعه إليه ويحتسب بذلك من الزكاة، ثم يقبض الطالب ذلك المال مما كان له عليه. قلت: أرأيت إن كان للطالب في المال الذي له على المطلوب شريك، فخاف الطالب أن يشركه فيما يقبض من هذا المطلوب، هل في هذا حيلة؟ قال: نعم؛ يهب المطلوب للطالب مالًا بقدر حصة الطالب مما عليه، ويقبضه منه الطالب، ثم يتصدق الطالب على المطلوب بما وهب له المطلوب، ويحتسب بذلك من الزكاة، ثم يهب للمطلوب ما عليه. قلت: وهذا عندك صحيح يجزئ من الزكاة؟ قال: نعم؛ ولا يُضمَّن الطالبَ شريكُه شيئًا.
قلت: أرأيت رجلًا له على رجل مال فجحده المطلوب ذلك المال وحلف عليه عند القاضي، فوقع للمطلوب عند الطالب مال وديعة أو دين ليس له به بينة، أيسع الطالب أن يقبض من ذلك بقدر ما كان له [1] عليه؟ قال: نعم. قلت: فإن قدمه إلى القاضي فاستحلفه ما أودعه هذا مالًا أو ما كان لهذا عندك شيء، وينوي بذلك شيئًا آخر، أيسعه ذلك؟ قال: نعم؛ حدثنا [2] أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال: إذا استحلف وهو مظلوم فاليمين على ما نوى [3] .
قلت: أرأيت رجلًا كان له على رجل مائة دينار [4] من ثمن جاريتين، ثمن كل جارية خمسون [5] دينارًا، وعلى المطلوب صك آخر بخمسين، وقد جحد المطلوب الخمسين التي لا صك بها، فأراد الطالب أن يأخذ المطلوب بجميع المائة [6] ، هل في ذلك وجه؟ قال: نعم؛ يوكل الطالب رجلًا غريبًا لا يعرف بقبض المال من المطلوب، ويشهد على ذلك في العلانية، ثم يدعو الوكيل في السر، ويشهد عليه من يثق به أنه قد أخرجه من [7] الوكالة، ويتغيب الطالب [8] . فإذا تغيب [9] قبض الوكيل المال، وقدم الطالب، فأقام
(1) م ف - له؛ والزيادة من ل.
(2) م ف - حدثنا؛ والزيادة من ل.
(3) تقدم تخريجه قريبًا.
(4) م ف: مال دنانير.
(5) م ف: خمسين.
(6) م ف: ماله.
(7) ف - من.
(8) م: للطالب.
(9) م ف - تغيب؛ والزيادة من ل.