بينة على إخراج الوكيل من الوكالة، فيأخذ المطلوب بالخمسين دينارًا الباقية مرة أخرى.
قلت: أرأيت الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده وأراد المطلوب أن يتغيب؟ [1] قال: يأخذ منه كفيلًا بنفسه، فإن لم يواف به مع كفيله فالكفيل وكيل المطلوب في خصومة الطالب ضامن لما أدرك [2] للمطلوب للطالب [3] . قلت: أرأيت لو أنه كفل بنفس [4] المطلوب على أنه إن لم يواف به الطالب غدًا عند القاضي فالمال الذي يدعيه الطالب وهو كذا وكذا درهمًا على الكفيل؟ [5] قال: هذا أيضًا جائز. قلت: أرأيت إن اختلفا فقال الوكيل: قد وافيت به فلم تجئ، وقال الطالب: بل قد جئت فلم تواف به؟ قال: القول قول الطالب، والمال للكفيل لازم. قلت: أرأيت إن كانت الكفالة على ما وصفت، غير أن الكفيل قد اشترط على الطالب إن لم [6] يواف المطلوب فالكفيل بريء، ثم اختلفا في الموافاة؟ قال: فالكفيل ضامن للنفس [7] بريء من المال. قلت: فلو لم يكن هذا كما وصفت، ولكنه كفل بنفسه، فإن لم يواف فالكفيل بريء، ثم اختلفا في الموافاة؟ قال [8] : فالقول فيه قول الكفيل. قلت: فهل في هذا شيء أوثق مما وصفت؟ قال: نعم؛ يضمن الكفيل المال الذي يدعيه الطالب على أنه إن [9] وافاه المطلوب غدًا في مكان القاضي فهو من المال بريء. قلت: وجائز هذا؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلًا أراد أن يرهن نصف دار غير مقسومة أو نصف عبد؟ قال: يبيع من المرتهن نصف داره، ويقبضه المرتهن ثم يقيله إياه، ولا يدفعه إليه حتى يستوفي منه الثمن. قلت: فإن كان عبدًا فمات في يدي المشتري؟ قال: يبطل عن المستقرض الثمن [10] .
(1) م ف ع: وأراد أن يتغيب المطلوب.
(2) ع: أدركه.
(3) ع - للطالب.
(4) م ف: بنفسه.
(5) م ف - على الكفيل. والزيادة من ع.
(6) م ف: إذ لم.
(7) م ف: بالنفس.
(8) م ف - قال؛ والزيادة من ل.
(9) م ف - إن؛ والزيادة من ل.
(10) ل: الدين.