سمسمًا [1] . فهذا إنما قبضها على أن يزرع بعضها أحد هذه الأصناف ولا يزرعها كلها [2] صنفًا من هذه الأصناف. فلذلك فسد هذا وصار هذا على ما وصفت لك في المسألة الأولى.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضه على أن يزرعها ببذره وعمله، وعلى أنه إن زرعها حنطة [3] ، فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو بينهما نصفان، وعلى أنه إن زرعها شعيرًا فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو [4] للمزارع، فرضيا جميعًا بذلك، وقبضها المزارع العامل، فهذا جائز. فإن زرعها حنطة فهو بينهما نصفان، وإن زرعها شعيرًا فهو كله للمزارع. إنما هذا بمنزلة قوله: إن زرعتها شعيرًا فهي لك مِنْحَة بغير أجر.
ولو قال: خذ هذه الأرض على أن تزرعها ببذرك وعملك، على أنك إن زرعتها حنطة فما أخرج الله تعالى منها [5] من شيء فهو بينهما نصفان، وعلى أنك إن زرعتها شعيرًا فما أخرج الله من ذلك من شيء فهو كله لي، فهذا جائز في الحنطة خاصة. فإن زرعها حنطة فأخرجت شيئًا فهو بينهما على ما اشترطا. وإن زرعها شعيرًا فهذا فاسد، وما زرع العامل المزارع فيها من شعير فهو له، وعليه أجر مثل الأرض، يستوفي مما أخرجت الأرض بذره ونفقته وما غرم من الأجر، ويتصدق [6] بالفضل.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا له، وكُرًّا من حنطة، وكرًا من شعير، على أنه إن زرع الحنطة في الأرض وعمل في ذلك فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، والكر الشعير مردود على صاحبه، وعلى أنه إن زرع [7] الكر [8] الشعير فما أخرج الله تعالى منها
(1) ز - لأنه قال على أن ما زرعت منها حنطة وما زرعت منها شعيرا وما زرعت منها سمسما.
(2) ز - كلها.
(3) ز - حنطة.
(4) ف - بينهما نصفان وعلى أنه إن زرعها شعيرا فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو.
(5) ز: من ذلك.
(6) م ف ز: يتصدق.
(7) م ف ز: إن زرعها.
(8) م ف: للكر.