فهرس الكتاب

الصفحة 5431 من 6784

يجب عليه شيء. قال: هذا أحسن القولين عندنا على ما وصفت لك من مسائل المزارعة قبل هذا القياس.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا مزارعة سنته هذه، على أن يزرعها ببذره وبقره وعمله، على أن يزرع بعضها حنطة وبعضها شعيرًا وبعضها سمسمًا، فما زرع منها حنطة فأخرج شيئًا فهو بينهما نصفان، وما زرع منها شعيرأ فأخرج شيئًا فللمزارع ثلثاه ولصاحب الأرض ثلثه، وما زرع منها سمسمًا فأخرج شيئًا فلصاحب الأرض ثلثاه وللمزارع العامل ثلثه، فرضي بذلك المزارع العامل وقبضها على هذا وزرعها على ما شرط عليه، فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، فهذا فاسد كله، والمزارعة فاسدة. فما أخرجت الأرض من شيء فهو لصاحب البذر، ولصاحب الأرض أجر مثل أرضه على صاحب البذر، يستوفي المزارع صاحب البذر بذره ونفقته وما غرم من الأجر من الزرع، ويتصدق بالفضل. ولا يشبه هذا الوجه الأول؛ لأن هذا قبض الأرض ولا يدري ما يزرع منها حنطة، ولا ما يزرع منها شعيرًا، ولا ما يزرع منها سمسمًا. وليس له أن يزرعها كلها [1] أحد الأصناف؛ لأنه إنما شرط له أن يزرع بعضها حنطة وبعضها شعيرًا وبعضها سمسمًا.

وكذلك لو قال له [2] : خذ هذه الأرض على أن ما زرعت منها حنطة فما خرج من ذلك فهو بيني وبينك نصفان، وما زرعت منها شعيرًا فما خرج فهو بيني وبينك لي الثلث ولك [3] الثلثان، وعلى أن ما زرعت منها سمسمًا فما خرج من شيء فلي ثلثاه ولك ثلثه، وعلى أن تزرع هذه الأصناف كلها، فرضي المزارع بذلك، كان هذا أيضًا فاسدًا، وكان هذا والمسألة الأولى سواء؛ لأن المزارع قبض الأرض وليس له أن يزرعها كلها حنطة [4] ولا يزرعها كلها شعيرًا ولا يزرعها كلها سمسمًا؛ لأنه قال: على أن ما زرعت منها حنطة وما زرعت منها شعيرًا وما زرعت منها

(1) م ف: كله.

(2) ز - له.

(3) م: وكذلك.

(4) ز - أن يزرعها كلها حنطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت