فهرس الكتاب

الصفحة 5487 من 6784

وإنما نضع هذا من [1] ابن عمر على أنه تقذّر [2] ذلك. ولو كان هذا من الشروط التي تفسد الإجارة ما اشترطه ابن عمر على الذي استأجر منه.

ولو كان البذر من قبل رب الأرض فاشترط رب الأرض على المزارع أن لا يَعُرَّها ولا يسرقنها [3] فالمزارعة جائزة. فإن شاء المزارع سرقنها [4] وعَرّها، وإن شاء ترك. وليس هذا من الشروط التي تفسد الإجارات. أرأيت لو اشترط أن لا يدخلها كلبًا [5] كما اشترط ابن عمر كان هذا يفسد المزارعة؟ ليس يفسد هذا المزارعة. إن شاء أدخلها كلبًا، وإن شاء ترك.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا سنته هذه، على أن يزرعها ببذره وعمله، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، واشترط المزارع العامل على رب الأرض دولابًا أو دالية [6] بأداتها، وذلك بعينه عند رب الأرض أو لم يكن عنده، فاشتراه فأعطاه إياه، فعمل على هذا فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، فإن هذه مزارعة فاسدة. وما أخرجت الأرض من شيء فهو كله لصاحب البذر. ولصاحب الأرض أجر مثل أرضه وأجر مثل داليته أو دولابه [7] . ولو كان اشترط ذلك رب الأرض على المزارع العامل كان ذلك جائزًا [8] ، وكان ذلك على المزارع العامل [9] وإن لم يشترط رب الأرض؛ لأنه مما يسقى به الأرض، والسقي على المزارع العامل. وكذلك الدواب التي يسقى عليها بالدولاب، إن اشترط على رب الأرض فالمزارعة فاسدة، وإن اشترطه على المزارع العامل فالمزارعة جائزة. وكذلك لو اشترط الدواب والدالية على المزارع العامل، وشرط علف

(1) ز - من.

(2) م ز: تعذر.

(3) ز: يسرقها.

(4) ز: سرقها.

(5) م ز: كلب.

(6) م: ودالية. الدولاب بفتح الدال أو ضمها شكله كالناعورة لكن تديره الدابة وليس الماء ويُستقى عليه. انظر: المغرب،"دلب"؛ والقاموس المحيط،"دلب". أما الدالية فتقدمت.

(7) ز: ودولابه.

(8) م، وكان ذلك جائزًا.

(9) ف - كان ذلك جائزًا وكان ذلك على المزارع العامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت